أكد وزير الخارجية الإيراني، Abbas Araghchi، أن طهران لم توقع بعد مذكرة التفاهم المرتقبة مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن المفاوضات لا تزال مفتوحة على بعض التعديلات والتغييرات المحتملة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للاتفاق.
وأوضح عراقجي، خلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن الاتفاق المؤقت المزمع التوصل إليه سيتضمن مجموعة من القضايا السياسية والأمنية، على أن يتم تأجيل مناقشة الملف النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة بعد تنفيذ بنود الاتفاق الأولي.
وأضاف أن الاتفاق المرتقب سيشمل الإعلان عن إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، فضلاً عن رفع الحصار وفتح مضيق هرمز مجدداً أمام الملاحة الدولية، وهو ما اعتبره خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب لن يتم إلا من خلال تخفيف نسبة التخصيب داخل الأراضي الإيرانية، مؤكداً تمسك بلاده بحقها في إدارة هذا الملف وفق ما تراه مناسباً.
وتأتي تصريحات عراقجي بعد ساعات من إعادة الرئيس الأمريكي Donald Trump نشر تدوينة للوزير الإيراني على منصة “إكس”، أكد فيها أن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن أصبح أقرب من أي وقت مضى.
وكان عراقجي قد دعا في وقت سابق وسائل الإعلام الإيرانية إلى تجنب التكهن بمضمون الاتفاق قبل الانتهاء من صياغته بشكل نهائي، مؤكداً أن الحكومة الإيرانية ستكشف كافة التفاصيل للشعب الإيراني في الوقت المناسب، في إطار ما وصفه بالنهج المسؤول والشفاف الذي تعتمده طهران في هذا الملف.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني Shehbaz Sharif أن الأطراف المعنية نجحت في التوصل إلى نص نهائي ومتفق عليه لاتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح شهباز شريف، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، أن باكستان تعمل بشكل وثيق مع الجانبين الأمريكي والإيراني لاستكمال الخطوات النهائية اللازمة قبل الإعلان الرسمي عن الاتفاق، معتبراً أن المرحلة الحالية تركز على وضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات التنفيذية.
وتعزز هذه التصريحات المؤشرات المتزايدة بشأن اقتراب التوصل إلى تفاهم سياسي بين واشنطن وطهران، رغم استمرار بعض الملفات الحساسة التي لا تزال محل نقاش بين الطرفين، وعلى رأسها القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة.
