مستجدات داخل جماعة السوالم بإقليم برشيد تضع عامل الإقليم أمام تساؤلات متزايدة بشأن تفعيل القانون واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق أعضاء بالمجلس تحيط بوضعيتهم معطيات تستدعي الحسم والتوضيح.
ففي الملف الأول، أصبح الحكم الصادر في حق أحد أعضاء المجلس نهائيا، عقب رفض محكمة النقض طلب الطعن المقدم ضد القرار الاستئنافي، ما يطرح بإلحاح ضرورة التحقق من الآثار القانونية للإدانة، وترتيب ما يفرضه القانون بشأن استمرار المعني بالأمر في عضوية المجلس، متى ثبت استيفاء الشروط المطلوبة.
وفي ملف آخر، يثير غياب عضوة عن دورات المجلس، بحسب المعطيات المتداولة، تساؤلات حول مدى تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بالغياب، وحول الإجراءات التي باشرها المجلس والسلطات المختصة في هذا الشأن.
وأمام هاتين الحالتين، تتساءل فعاليات جمعوية وسياسية: لماذا لم تتضح بعد الإجراءات المتخذة؟ وأين وصل تفعيل القانون؟ فمسؤولية السلطات لا تقف عند تتبع الوضعيات، بل تشمل اتخاذ المتعين قانونيا متى توفرت شروطه، دون انتقائية أو حسابات سياسية.
وفي وقت تتعالى فيه الانتقادات بشأن تدبير الشأن المحلي بجماعة السوالم، يصبح الصمت أو غياب التوضيح عاملا إضافيا لتغذية الشكوك، ويجعل عامل إقليم برشيد مطالبا بتوضيح موقفه والكشف عن مآل الملفين، احتراما للقانون وصونا لثقة المواطنين في المؤسسات.
فهل يتحرك عامل الإقليم لتفعيل القانون، أم ستظل الملفات معلقة رغم ما تثيره من أسئلة؟

