spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المغرب يتغلب على اسكتلندا ويقترب من الدور الثاني في كأس العالم 2026

قطع المنتخب الوطني المغربي خطوة مهمة نحو التأهل إلى...

الصيباري يدخل تاريخ المونديال بأسرع هدف في نسخة 2026 ويمنح المغرب بداية مثالية أمام اسكتلندا

دخل المنتخب الوطني المغربي مباراته أمام منتخب اسكتلندا بقوة...

فيفا تضع أيوب بوعدي في دائرة النجومية العالمية بعد تألقه أمام البرازيل

سلّط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على النجم...

الولايات المتحدة تحسم التأهل إلى دور الـ32 وتواصل انطلاقتها القوية في مونديال 2026.

حجز المنتخب الأميركي لكرة القدم أولى بطاقات التأهل عن...

بعدما قرر المخرج المصري محمد سامي الإعتزال في عز عطائه، هذا مستوى مسلسلاتنا التي ترصد لها الملايير من مال الشعب.

بقلم: الصحافي حسن الخباز.

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الساحة الفنية، أعلن المخرج المصري المعروف محمد سامي اعتزاله بعد سنوات من العطاء الفني القوي والمميز، في حين ما زالت الدراما المغربية تعاني من إنتاجات ركيكة تستهزئ بعقول المشاهدين وتستهلك مليارات الدراهم دون تحقيق فائدة تُذكر. يأتي اعتزال سامي، الذي اعتبره الكثيرون رمزاً من رموز الإبداع والاحتراف، لتسليط الضوء على الفجوة الواضحة بين ما تقدمه الدراما المصرية – التي أنتجت أعمالاً خالدة مثل “رافت الهجان” و”المال والبنون” و”ليالي الحلمية” – وبين مسلسلات الدراما المغربية الحالية التي تفتقر إلى مستوى الإبداع والاحتراف، مما أثر سلباً على نسب المشاهدة وتركت الجمهور يبحث عن بدائل ذات جودة عالية.

في ظل هذا الواقع، يشكو النقاد والمعارضون من غياب المواهب المخرجة التي تستطيع إعادة البريق للفنون الدرامية المغربية، معتبرين أن الدولة تُصرف الملايين على إنتاجات لا تواكب معايير التطوير والحداثة، في حين كان من الممكن توجيه هذه الميزانيات لتطوير قطاعات التعليم والصحة والتشغيل. وقد أثار اعتزال سامي تساؤلات حول مدى تحمل وزير الداخلية والجهات المعنية مسؤولية دعم الإنتاج الفني الراقي، بدلاً من الإبقاء على أعمال هزيلة تتنافى مع روح الإبداع والتجديد.

وفي سياق متصل، يشير الكثير من المشاهدين إلى أن صناعة الدراما المغربية أصبحت تعاني من انعدام الكتابة السينمائية المحترفة والمخرجين الموهوبين، ما أدى إلى انخفاض جودة المحتوى وعجزه عن منافسة الأعمال المصرية والسورية واللبنانية التي أبهرت الجمهور على مدار عقود. وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التساؤل قائماً: هل يمثل اعتزال محمد سامي بداية لعهد جديد لإحياء الدراما العربية، أم ستظل الدراما المغربية عالقة في حلقة مفرغة من الفشل والإهمال الفني؟

بينما يستمر النقاش في أروقة النقد الفني والإعلامي، يأمل جمهور الدراما في أن تُفتح آفاق جديدة للتجديد والإبداع، تتيح لهم الاستمتاع بمحتوى يعكس واقعهم وطموحاتهم، ويعيد للدولة العربية مكانتها في سماء الإنتاج الفني الراقي.

spot_imgspot_imgspot_img