spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

انتخابات 2026.. صعود قوي للعدالة والتنمية وتراجع الأحرار والاستقلال

أفرزت النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية لسنة 2026 تحولات لافتة...

الحركة الشعبية تعلن حصد 18 مقعداً في الانتخابات التشريعية.. أوزين وريم شباط ضمن الفائزين

أعلن حزب الحركة الشعبية أن مرشحيه تمكنوا من الحصول...

العرائش.. زينب السيمو تقلب الترتيب وتتقدم على نزار بركة في النتائج النهائية

قلبت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بدائرة العرائش ترتيب المتنافسين،...

ليلة النتائج.. قيادات الأصالة والمعاصرة تجتمع بالرباط وكودار يتحدث عن تصدر أولي

اجتمعت قيادات حزب الأصالة والمعاصرة بالمقر المركزي للحزب في...

انتخابات 2026.. نسبة المشاركة تبلغ 38.02% وطنياً وانطلاق فرز الأصوات

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس...

بعدما قرر المخرج المصري محمد سامي الإعتزال في عز عطائه، هذا مستوى مسلسلاتنا التي ترصد لها الملايير من مال الشعب.

بقلم: الصحافي حسن الخباز.

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الساحة الفنية، أعلن المخرج المصري المعروف محمد سامي اعتزاله بعد سنوات من العطاء الفني القوي والمميز، في حين ما زالت الدراما المغربية تعاني من إنتاجات ركيكة تستهزئ بعقول المشاهدين وتستهلك مليارات الدراهم دون تحقيق فائدة تُذكر. يأتي اعتزال سامي، الذي اعتبره الكثيرون رمزاً من رموز الإبداع والاحتراف، لتسليط الضوء على الفجوة الواضحة بين ما تقدمه الدراما المصرية – التي أنتجت أعمالاً خالدة مثل “رافت الهجان” و”المال والبنون” و”ليالي الحلمية” – وبين مسلسلات الدراما المغربية الحالية التي تفتقر إلى مستوى الإبداع والاحتراف، مما أثر سلباً على نسب المشاهدة وتركت الجمهور يبحث عن بدائل ذات جودة عالية.

في ظل هذا الواقع، يشكو النقاد والمعارضون من غياب المواهب المخرجة التي تستطيع إعادة البريق للفنون الدرامية المغربية، معتبرين أن الدولة تُصرف الملايين على إنتاجات لا تواكب معايير التطوير والحداثة، في حين كان من الممكن توجيه هذه الميزانيات لتطوير قطاعات التعليم والصحة والتشغيل. وقد أثار اعتزال سامي تساؤلات حول مدى تحمل وزير الداخلية والجهات المعنية مسؤولية دعم الإنتاج الفني الراقي، بدلاً من الإبقاء على أعمال هزيلة تتنافى مع روح الإبداع والتجديد.

وفي سياق متصل، يشير الكثير من المشاهدين إلى أن صناعة الدراما المغربية أصبحت تعاني من انعدام الكتابة السينمائية المحترفة والمخرجين الموهوبين، ما أدى إلى انخفاض جودة المحتوى وعجزه عن منافسة الأعمال المصرية والسورية واللبنانية التي أبهرت الجمهور على مدار عقود. وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التساؤل قائماً: هل يمثل اعتزال محمد سامي بداية لعهد جديد لإحياء الدراما العربية، أم ستظل الدراما المغربية عالقة في حلقة مفرغة من الفشل والإهمال الفني؟

بينما يستمر النقاش في أروقة النقد الفني والإعلامي، يأمل جمهور الدراما في أن تُفتح آفاق جديدة للتجديد والإبداع، تتيح لهم الاستمتاع بمحتوى يعكس واقعهم وطموحاتهم، ويعيد للدولة العربية مكانتها في سماء الإنتاج الفني الراقي.

spot_imgspot_imgspot_img