spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المعرض الدولي للفلاحة بمكناس 2026: دورة جديدة تعزز الاستدامة والسيادة الغذائية.

حسن الخباز تستعد مكناس، المعروفة بالعاصمة الإسماعيلية، لاحتضان فعاليات الدورة...

اضطرابات مضيق هرمز تهدد صناعة الرقائق الإلكترونية العالمية وتضغط على قطاع الذكاء الاصطناعي.

تشهد صناعة أشباه الموصلات العالمية ضغوطاً متزايدة في ظل...

36 مليار دولار إيرادات “TSMC” في الربع الأول بزيادة 35%

أعلنت شركة TSMC "تايوان لصناعة أشباه الموصلات" تحقيق زيادة...

ميلانيا ترامب ترد على الجدل المرتبط بإبستين وتنفي أي علاقة به

حسن الخباز خرجت ميلانيا ترامب عن صمتها، من داخل البيت...

الحكامة الطرقية: مقاربة قانونية ومؤسساتية لتحليل نموذج جهة فاس-مكناس.

بقلم: حبيل رشيد. مقدمة. لا شك أن الحكامة الطرقية أصبحت اليوم...

زيارة جلالة المغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان: حدث بارز يجسد الروابط العميقة بين العرش والشعب

محاميد الغزلان – يخلد الشعب المغربي، يوم غد الأربعاء، الذكرى الثامنة والستين للزيارة التاريخية التي قام بها جلالة المغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان، في 25 فبراير 1958، حيث استقبل جلالة المغفور له وجهاء وشيوخ وممثلي القبائل الصحراوية لتجديد البيعة والولاء.

وتعد هذه الزيارة حدثا مجيدا يعكس الروابط المتينة والعميقة التي ما فتئت تجمع بين العرش والشعب، وكذا العزم الوطيد لاستكمال الوحدة الترابية للمملكة.

وذكر بلاغ للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بهذه المناسبة، أن هذه الزيارة الملكية الميمونة كانت تعبيرا واضحا وقويا عن عزم الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد على استكمال استقلاله، وحرصه على استرجاع أراضيه المغتصبة.

وقد جسد جلالة المغفور له محمد الخامس هذا التلاحم في خطابه الموجه إلى الشعب المغربي أمام سكان محاميد الغزلان، حيث قال جلالته “سنواصل العمل بكل ما في وسعنا لاسترجاع صحرائنا، وكل ما هو ثابت لمملكتنا بحكم التاريخ ورغبات السكان”.

وفور عودته مظفرا منصورا من المنفى إلى أرض الوطن، يوم 16 نونبر 1955، أعلن جلالة المغفور له محمد الخامس، حاملا إلى الشعب المغربي الأبي بشرى الحرية والاستقلال، حرصه على إعادة بناء الكيان الوطني على أسس الاندماج بين مناطقه وأقاليمه وتحطيم الحدود الوهمية المصطنعة الموروثة عن العهد الاستعماري.

وقبل أيام من زيارته لورزازات وزاكورة، ألقى جلالة المغفور له محمد الخامس خطابا بعرباوة يوم 16 فبراير 1958 جاء فيه “… وإن مجيئنا الرمزي إلى هذا المكان ليؤذن بأنه لن يبقى بعده شمال وجنوب إلا في الاصطلاح الجغرافي العادي، وسيكون هناك فقط المغرب الموحد”.

كما كان جلالة المغفور له الحسن الثاني، لدى زيارته الميمونة لمحاميد الغزلان يوم 11 أبريل 1981، قد أبرز في خطابه السامي بالمناسبة المضامين السياسية لزيارة والده المنعم، متحدثا عن الدلالات التاريخية العميقة التي يرمز إليها هذا الحدث الوطني المجيد.

وقال جلالته “إن الذاكرة ترجع بنا إلى الوراء، ترجع بنا إلى سنة 1958 حينما زاركم والدنا المنعم محمد الخامس، وإننا لنذكر تلك الزيارة باعتزاز وتأثر، نذكرها باعتزاز، لأن من هنا انطلق صوته رحمة الله عليه مطالبا باسترجاع الأراضي المغربية حتى تتم الوحدة الوطنية، ونذكرها بتأثر لأنها لم تكن صيحة في واد، وكان درسا في السياسة والصبر والمصابرة، ها نحن اليوم نجني ثماره”.

ويجسد هذا الحدث الروابط العريقة للبيعة بين الملوك المغاربة وسكان هذه الربوع العزيزة من الوطن، كما يجسد متانة العهد المقدس الذي ظل يجمع دوما بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي.

وتعد هذه الذكرى المجيدة أيضا فرصة لتأكيد التعبئة الدائمة للشعب المغربي من أجل ترسيخ المكاسب الوطنية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وكذا التأكيد على تشبثه بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية.

كما أن الاحتفال بالذكرى الـ68 للزيارة التاريخية لجلالة المغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان يشكل فرصة للأجيال الصاعدة لاستخلاص الدروس والعبر من الأحداث البطولية التي طبعت تاريخ المملكة.

ويواصل المغرب اليوم، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملحمة الدفاع عن القيم المقدسة للأمة ووحدتها الترابية وبناء المغرب الحديث.

spot_imgspot_imgspot_img