spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

جمعية الناشرين تنتقد أوزين وتعلن مساندة شحتان في المسار القضائي

أثار منشور لمحمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية،...

الدورة الرابعة لـ «مهرجان صيف العرائش».. موعد فني يعزز الإشعاع الثقافي والتاريخي للمدينة

تستعد مدينة العرائش لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة من «مهرجان...

محمد السلماني بالنواصر.. حصيلة ترابية ورهان على الترافع التشريعي

تأتي الاستحقاقات التشريعية المقبلة لتضع الكفاءات الترابية في صدارة...

الإتحاد ببرشيد يثمن حصيلة النائب البوعمري ويؤكد جاهزيته للاستحقاقات المقبلة

عقدت الكتابة الإقليمية لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ببرشيد...

كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيز يتزوجان رسميا بعد نحو 10 أعوام من الارتباط

أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وعارضة الأزياء جورجينا رودريغيز...

زيارة ملكية ثانية للدار البيضاء.. تصحيح المسار أم قرارات حاسمة؟

رضى العلوي

تعكس الزيارتان المتتاليتان لجلالة الملك محمد السادس إلى مدينة الدار البيضاء، في ظرف أسبوعين فقط، اهتمامًا ملكيًا خاصًا بتطورات الأشغال الكبرى التي تشهدها المدينة. هذه الزيارات غير الاعتيادية تثير تساؤلات حول ما يحدث خلف الكواليس، خاصة أنها قد تكون مؤشرًا على أن الأمور لم تجرِ وفق التوقعات أو أن هناك تأخيرات أو اختلالات في تنفيذ المشاريع التي ترعاها الدولة.

من الواضح أن الجولة الأولى لجلالة الملك في المدينة مكّنته من رصد بعض النقاط التي لم تكن مرضية له، وهو ما دفعه إلى العودة مجددًا في فترة وجيزة. هذه العودة السريعة قد تعني أن التوجيهات الملكية لم تُنفذ بالشكل المطلوب، أو أن هناك عراقيل تستدعي تدخله شخصيًا لضمان سير المشاريع وفق الجدول الزمني المحدد. ولا يُستبعد أن تكون هذه الزيارة الثانية قد جاءت لتصحيح الأوضاع واتخاذ قرارات صارمة ضد أي تقصير أو تهاون، خصوصًا فيما يتعلق بالقطب الاقتصادي والمالي للعاصمة الاقتصادية للمملكة.

ومن بين التساؤلات المطروحة أيضًا، ما إذا كانت هذه العودة مرتبطة بما تردد عبر بعض المواقع الإلكترونية حول “غضبة ملكية” على الوالي محمد مهيدية، الذي كان يشرف على تدبير شؤون المدينة. رغم عدم تأكيد هذه الأنباء رسميًا، فإن المتابعين للشأن العام يرون أن التغييرات على مستوى الإدارة الترابية قد تكون وشيكة، خاصة مع انعقاد المجلس الوزاري الذي سيترأسه جلالته، والذي من المتوقع أن يشهد تعيينات جديدة في صفوف رجال السلطة، من ولاة وعمال، بهدف ضخ دماء جديدة في مناصب المسؤولية.

إلى جانب ذلك، فإن الزيارات الميدانية التي يقوم بها جلالته لمناطق مختلفة من الدار البيضاء تؤكد حرصه الشديد على ضمان تنفيذ المشاريع التنموية وفق الرؤية الإصلاحية التي يتبناها. فمن المعروف أن الدار البيضاء تُعد القطب الاقتصادي الأول في المملكة، وجعلها مدينة حديثة بمواصفات عالمية يتطلب متابعة دقيقة وحكامة ناجعة، وهو ما يفسر هذا الاهتمام الملكي المتواصل.

في المحصلة، فإن التحركات الملكية الأخيرة توحي بأن هناك قرارات كبرى مرتقبة، قد تشمل إجراءات تأديبية أو إعادة هيكلة بعض المناصب، إلى جانب تسريع وتيرة الإنجازات في المشاريع المهيكلة التي تهدف إلى تعزيز مكانة الدار البيضاء كمدينة تنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي. الأيام القادمة قد تحمل مستجدات حاسمة تعكس هذه الدينامية الجديدة في تدبير شؤون المدينة.

spot_imgspot_imgspot_img