يرتبط عدد مرات غسل الشعر أسبوعيا بشكل مباشر بصحة فروة الرأس وتوازن الزيوت الطبيعية، غير أن الأمر يختلف من شخص لآخر حسب طبيعة الشعر ونمط الحياة والعوامل البيئية. وبينما يرى البعض أن غسل الشعر مرة واحدة في الأسبوع يساعد على الحفاظ على ترطيبه الطبيعي وتقوية خصلاته، يحذر مختصون من أن قلة الغسل قد تؤدي أحيانا إلى تراكم الدهون والأوساخ وظهور مشاكل جلدية مزعجة.
وبحسب تقارير صحية متخصصة، فإن فروة الرأس تحتوي على غدد دهنية تفرز زيوتا طبيعية تساعد على ترطيب الشعر وحمايته من الجفاف والتكسر، لذلك فإن الإفراط في غسل الشعر قد يؤدي إلى إزالة هذه الزيوت بشكل متكرر، ما يسبب جفاف الفروة وتهيجها لدى بعض الأشخاص، خاصة أصحاب الشعر الجاف أو المجعد أو الكثيف.
ويرى خبراء العناية بالشعر أن الاكتفاء بغسل الشعر مرة واحدة أسبوعيا قد يكون مناسبا لفئات معينة، إذ يساعد على استعادة التوازن الطبيعي للزيوت، كما قد يساهم في تقليل تساقط الشعر الناتج عن الجفاف، ومنح الشعر مظهرا أكثر كثافة ولمعانا.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن تقليل عدد مرات الغسل قد يساعد على تنظيم إفراز الدهون، لأن الغدد الدهنية أحيانا تزيد من إنتاج الزيوت لتعويض الرطوبة المفقودة بسبب الغسل المتكرر، ما يؤدي إلى شعر دهني وفروة متهيجة في الوقت نفسه.
في المقابل، يحذر مختصون من أن غسل الشعر مرة واحدة فقط في الأسبوع قد لا يكون مناسبا للجميع، خصوصا للأشخاص الذين يعانون من فروة رأس دهنية، أو الذين يستخدمون منتجات تصفيف بكثرة، أو يمارسون أنشطة رياضية تسبب التعرق المستمر.
وقد يؤدي تراكم الدهون والأوساخ وخلايا الجلد الميتة إلى انسداد بصيلات الشعر وظهور الحكة والقشرة والروائح غير المرغوب فيها، كما يمكن أن يخلق بيئة مناسبة لنمو الفطريات والخمائر المرتبطة ببعض التهابات فروة الرأس، مثل التهاب الجلد الدهني.
ويؤكد مختصون أن اختيار عدد مرات غسل الشعر يجب أن يعتمد على طبيعة الشعر وحالة فروة الرأس، مع الحرص على استعمال منتجات مناسبة وتجنب الإفراط في استخدام المواد الكيميائية أو الماء الساخن الذي قد يزيد من جفاف الشعر وتهيجه.
ويظل التوازن في العناية بالشعر هو الحل الأمثل، إذ لا توجد قاعدة موحدة تناسب الجميع، بينما تبقى مراقبة استجابة فروة الرأس والشعر للعناية اليومية أفضل وسيلة لتحديد عدد مرات الغسل المناسبة لكل شخص.
