spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

في ذكرى ثورة الملك والشعب.. شباب الاستقلال ببرشيد يؤكدون محورية الشباب في التنمية

تخليدًا للذكرى المجيدة لثورة الملك والشعب وتزامنًا مع الاحتفال...

العفو الملكي بمناسبة عيد الشباب يشمل 667 شخصاً

الرباط – بمناسبة عيد الشباب السعيد لهذه السنة، أصدر...

استغلال عمال مغاربة في صقلية.. 70 ساعة عمل مقابل يورو للصندوق وظروف سكنية قاسية

كشفت تحقيقات أمنية وقضائية في جزيرة صقلية الإيطالية عن...

البطاطا.. غذاء مفيد أم مصدر للقلق؟ طريقة التحضير تحسم الكثير

تحضر البطاطا بشكل يومي على موائد ملايين الأشخاص حول...

حوادث السير بالمناطق الحضرية تخلف 31 وفاة وأكثر من 2800 جريح خلال أسبوع

الرباط – لقي 31 شخصاً مصرعهم، فيما أصيب 2876...

كاتب “استهلك بلا متهلك”: قناة الشروق الجزائرية سرقت البرنامج بطريقة مكشوفة.

الصورة : الإعلامي والسيناريست المغربي رشيد صفـَـر.

ديريكت بريس

في واقعة تكشف استسهال الجزائر للسطو على الإنتاج الفكري والإبداعي للمملكة المغربية، اكتشف السيناريست المغربي رشيد صفـَر، من مؤلفي نصوص النسخة الأصلية لبرنامج “استهلك بلا متهلك” الذي عُرض على القناة الأولى المغربية بين 2007 و 2014، أن قناة الشروق الجزائرية قامت بسرقة البرنامج منذ سنة 2020، دون أدنى اجتهاد في تغيير العنوان أو المدة الزمنية والنوعية، وكأنها تراهن على غياب الذاكرة الإعلامية أو غياب المحاسبة في السطو على هذه الكبسولة السمعية البصرية، التي كان يقدمها المنشط المغربي الشهير إدريس العراقي.

السينارست والإعلامي رشيد صفـَـر، الذي وضع بصمته في البرنامج من خلال كتابة حلقات الكبسولة، صُدم عندما صادف نسخة طبق الأصل من “استهلك بلامتهلك” تُعرض على شاشة الشروق الجزائرية. لم يكن الأمر مجرد “تشابه في الأفكار”، بل عملية استنساخ مكشوفة، شملت حتى العنوان، البناء العام، وطريقة تقديم المعلومات، مما يؤكد أن الأمر لم يكن وليد الصدفة أو توارد الأفكار، بل اعتداء واضح على حقوق التأليف.

وقال رشيد صفـَـر في تصريح خاص :
“أن تقتبس فكرة برنامج تلفزيوني وتعيد إنتاجها برؤية مختلفة أمر معتاد في عالم الإعلام، لكن أن تأخذ برنامجا كاملا، وتقدمه بنفس الاسم والمضمون، فهذه سرقة واضحة لا تحتاج إلى أدلة إضافية. قناة الشروق لم تبذل حتى مجهودا لتغيير العنوان أو الشكل، وكأنها تراهن على أن أحدا لن ينتبه لهذه السرقة المفضوحة.”

وأضاف صفـَـر أن هذا التصرف يعكس غياب المهنية لدى القناة الجزائرية، حيث كان من الممكن تقديم نسخة محلية مستوحاة من الفكرة مع الاعتراف بالمصدر، بدلا من الاستحواذ الكامل على البرنامج وكأنه إنتاج جزائري أصيل.

تسلط هذه الحادثة الضوء مجددا على ضعف حماية حقوق المؤلف في العالم العربي، حيث يتم تجاهل الملكية الفكرية بسهولة، خاصة في المجال الإعلامي. ومع غياب آليات صارمة لمحاسبة مثل هذه الانتهاكات، يجد المبدعون أنفسهم في مواجهة تحديات كبيرة لحماية أعمالهم.

حتى الآن، لم تصدر قناة الشروق الجزائرية أي رد رسمي على هذه السرقة الإعلامية، لكن الأمر بات مفضوحا، خاصة مع تداول مقاطع من البرنامج الجزائري على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشار العديد من المتابعين إلى أوجه التطابق التام بين النسخة الجزائرية والنسخة المغربية الأصلية.

تبقى هذه الواقعة مثالا صارخا على ضرورة حماية الإبداع المغربي من القرصنة الإعلامية الجزائرية، وضمان حقوق الكُتّاب والمبدعين، لأن سرقة الأفكار لا تقل خطورة عن أي نوع آخر من السرقات، التي اعتادت الجزائر على ارتكابها، من خلال نسبها للعديد من مظاهر التراث المغربي للجزائر، مثل الزليج والقفطان والكثير من مكونات التراث الثقافي والحضاري للمملكة المغربية.

spot_imgspot_imgspot_img