spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

الرباط تستقبل نخبة أبطال العالم في الدورة 17 لملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى.

عبد الغني سوري تستعد العاصمة الرباط لاحتضان الدورة السابعة عشرة...

يوتيوب تطلق مزايا جديدة للبودكاست مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمشتركي بريميوم

أعلنت منصة يوتيوب عن إطلاق مجموعة من الخصائص الجديدة...

وفاة الفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن عمر ناهز 104 أعوام.

عبد الغني سوري أفادت وسائل إعلام فرنسية بوفاة الفيلسوف وعالم...

تقنية أمريكية جديدة لمواجهة الطائرات المسيّرة بتكلفة منخفضة وفعالية أكبر.

أيوب الهوري كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تطوير الولايات المتحدة...

أشرف حكيمي يشيد بلويس إنريكي بعد تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا.

العلوي رجاء أشاد الدولي المغربي أشرف حكيمي، لاعب باريس سان...

لماذا نُمعن في البحث عن القشور لحرف الأنظار عن جوهر القضية؟

✍️ بقلم: المصطفى توفيق

يا سادة،
إن المسيرات الحاشدة التي شهدتها مدن مغربية عديدة ليست سوى تعبير شعبي حضاري مشرف لكل مغربي ومغربية. ومن يرفض أن يشعر بذلك، فالمشكل يكمن فيه لا في الحراك الشعبي نفسه. لا مبرر لأحد في محاولة التشكيك، أو التقليل من أهمية الحدث ومغزاه العميق، عبر افتعال نقاشات جانبية لا تسمن ولا تغني من جوع.

مرة بكيل الانتقادات لفصيل فلسطيني كحركة حماس، ومرة بقراءة مجهرية مريبة لتركيبة المشاركين، ومرة أخرى بادعاءات غريبة من قبيل أن هذه المسيرات تهدد السلم الاجتماعي، أو أنها محكومة بهيمنة طرف معين وإقصاء للآخرين.

لكن الحقيقة البسيطة والواضحة هي: كل من أراد أن يبرئ ذمته ويندد بجرائم الاحتلال الصهيوني وسياسات التطبيع المقيتة، فالساحات مفتوحة له.
سواء كان إسلاميًا، مسيحيًا، يهوديًا، ماركسيًا، بوديًا، أو أي انتماء آخر… ما يهم هو الموقف: هل أنت مع القتل والتدمير والاحتلال، أم مع الحياة والحرية والكرامة؟

إن المجازر المتواصلة في فلسطين ضد الأطفال والنساء والشيوخ، تحت أنظار العالم المتواطئ والصامت، هي وصمة عار على جبين الإنسانية. لم يشهد التاريخ المعاصر بشاعة مماثلة في صمت المنظمات الدولية وتخاذل القوى الكبرى.

كفاكم تبريرات واهية! الأيام أمامكم، والاختيارات واضحة:

🔴 إما أن تراجعوا مواقفكم وتصطفوا مع الحق، وتقروا للشعب الفلسطيني بحقه في الحياة والحرية وتقرير المصير، وتعتبروا نضاله مشروعًا، وتنخرطوا في صفوف الأحرار؛
🔴 وإما أن تعلنوا بصراحة أنكم مع الاحتلال والقتل، وأنكم اخترتم الاصطفاف مع المشروع الصهيوني وضد تطلعات شعبكم، وأنكم تؤدون وظيفة تخدم مصالح الصهيونية والإمبريالية العالمية.

في هذه الحالة الأخيرة، لن نضيع وقتنا في الرد على ترهاتكم، بل سنوجه جهدنا نحو المواجهة المباشرة، لأن مواجهة الخصم العلني أسهل وأشرف من مواجهة من يطعن من الخلف.

وإلى ذلك الحين، تقبلوا مني أصدق التحيات… والسلام.

spot_imgspot_imgspot_img