spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

زين الدين زيدان مدربًا لمنتخب فرنسا حتى 2030.. فابريزيو رومانو يؤكد والاتحاد الفرنسي يلتزم الصمت

أكد خبير سوق الانتقالات الشهير فابريزيو رومانو، عبر حسابه...

مراكش تحتضن المؤتمر الدولي للشباب الفلكيين لتعزيز البحث العلمي وعلوم الفضاء

انطلقت، اليوم الاثنين بمدينة مراكش، أشغال المؤتمر الدولي للشباب...

رومانيا تؤكد من الرباط: المغرب شريك استراتيجي ورسالة من الرئيس الروماني إلى الملك محمد السادس

استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

بنك إفريقيا يطلق مبادرة “BOA MDM Network” لدعم استثمارات مغاربة العالم بالمغرب

أطلق بنك إفريقيا، أمس الاثنين بمدينة أكادير، مبادرة "BOA...

ترامب يتوعد إيران برد قاسٍ بعد مقتل جنود أمريكيين: “ستدفع الثمن أضعافًا مضاعفة”

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، إيران برد قوي...

من جحيم القمع إلى نسيم الحرية: روبورتاج من قلب سوريا حول تحوّل الحياة في رمضان

بقلم: الصحافي حسن الخباز.

أجرت قناة الجزيرة روبورتاجاً من قلب الشام لتوثيق الفوارق الجوهرية التي باتت تميز حياة السوريين في شهر رمضان بين عهد النظام السابق وعهد النظام الحالي. فقد شهد المواطنون تحوّلاً ملموساً في نمط حياتهم، حيث قال أحدهم: “كل شيء قد اختلف؛ حركة الناس والمحلات والوضع المعيشي، يشعر المرء وكأن الناس في الشام أصبحت تتنفس بشكل أفضل”.

كان لشدة القيود المفروضة في عهد النظام السابق، الذي كان يُجبر الشباب على أداء الخدمة العسكرية الإجباريّة ويُخضع الأنشطة الدينية لقوانين صارمة وصارمة، أثرٌ بالغ في معاناة الشعب. أما الآن، فقد تخلص الشباب السوري من تلك الإلزاميات، وأصبح بإمكانهم التحرك بحرية أكبر، مما ساهم في ازدياد عدد التجمعات الرمضانية بين الجماعات والفرادى العائدين إلى ديارهم بعد سنوات من القمع والتقتيل.

وأفاد أغلب المستجوبين لقناة الجزيرة بأنهم يشعرون بفرحة غامرة في رمضان الحالي؛ فقد بات بإمكانهم الاستماع للقرآن الكريم وأداء الصلوات أمام بعضهم البعض دون منع أو اعتقال، في مقابل حلم كان بعيد المنال في عهد الطاعية الظالمة. كما أشار المواطنون إلى تلاشي ظواهر مُزعجة كانت تنتشر في عهد النظام السابق، مثل “بسطات الدخان أمام الجوامع” وظاهرة المجاهرة بالإفطار في الشوارع، والتي كانت تقلل من هيبة الإسلام وتستفز مشاعر الصائمين.

وبفضل تحرر سوريا العربية، شهد الشعب تحرراً حقيقياً من قيود كانت مفروضة عليهم لعقود، حيث تحولت الحياة من جحيم من القمع إلى نعيم من الحرية والأمان. فقد عاش السوريون تجارب مروعة في عهد السجون السرية والأنظمة الديكتاتورية التي كانت تفرض رقابة مشددة على كل حركة، حتى أصبح التجسس المتبادل بين المواطنين والشرطة والجيش هو القاعدة. واليوم، أصبح المواطن السوري يشعر بفرقٍ كبير في الحياة، رغم أن الطريق أمامه لا يزال محفوفاً بالتحديات من أعقاب الانقلابات والاضطرابات.

يبدو أن الرئيس الشرعي الجديد استطاع أن يحدث تحوّلاً إيجابياً في حياة السوريين، فالشعب أصبح يشعر بالأمن والطمأنينة وتحسّن أوضاعه المعيشية، مما يُعد بداية موفقة لرؤية جديدة. ورغم أن بعض الاعين قد تتربص في أرجاء الشام، فإن التحوّل الملحوظ في الحرية الاجتماعية والتخفيف من القيود يشكل دليلاً على أن السوريين قد خرجوا من ظلال القمع إلى أفق أكثر إشراقاً، مع بقاء التحديات أمامهم لضمان استمرار هذا التغيير الإيجابي.

spot_imgspot_imgspot_img