spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

بوريطة من الجديدة: الرؤية الملكية تجعل الأمن والتنمية ركيزتين لمواجهة التهديدات التي تواجه إفريقيا

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

توترات واحتجاجات مناهضة للهجرة تهز بلفاست بعد حادث طعن مروع والشرطة تدعو إلى التهدئة.

شهدت مدينة بلفاست، عاصمة إيرلندا الشمالية، موجة من التوترات...

هل أصبحنا نُصدّر العباقرة ونستورد التفاهة؟

بقلم: الصحافي حسن الخباز

في الوقت الذي يلمع فيه نجم الشاب المغربي إيدر مطيع في الجامعات البريطانية بفضل عبقريته في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، نجد أن بلده الأصلي لم يوفر له الرعاية أو التحفيز اللازمين، ما دفعه للهجرة مبكراً.

إيدر ليس استثناءً، بل مثال حي على هجرة الأدمغة المغربية، التي تقابل في الغالب بسخرية أو تجاهل، في حين تحظى وجوه أخرى بمحتوى سطحي بل وفج أحياناً، بدعم واسع من الإعلام ووسائل التواصل، حتى باتت رموزاً رقمية تحتفي بها مؤسسات رسمية وشبه رسمية.

التفاهة اليوم تُكرم، والذكاء يُهاجر. هذه المفارقة تطرح سؤالاً صريحاً: من المسؤول عن هذا الخلل؟ وهل هناك رغبة فعلية في الاستثمار في العقول أم أن الترفيه السطحي بات سياسة غير معلنة؟

في ظل هذا الوضع، يصبح ضرورياً إعادة النظر في السياسات العمومية المرتبطة بالشباب والمحتوى الرقمي، مع خلق منظومات احتضان وتشجيع حقيقية للكفاءات الوطنية، وتقديم النماذج الإيجابية للناشئة. فالرهان الحقيقي للمغرب ليس فقط في فتح أوراش مادية، بل في بناء رأسمال بشري قادر على صنع الفرق وقيادة المستقبل.

إن مستقبل المغرب لن يُبنى بالأصوات العالية والضحك السهل، بل بالعلم والمعرفة. وإيدر مطيع ليس حالة وحيدة، بل ناقوس خطر يدعونا لإعادة ترتيب أولوياتنا قبل أن نخسر المزيد.

spot_imgspot_imgspot_img