spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

​من الانتظار إلى الإنجاز مشروع الطريق الرابطة بين “أولاد أحمد 1 و2” يرى النور

دخل مشروع الطريق الرابطة بين منطقتي "أولاد أحمد 1"...

بنعبد الله يطلب تفويض المكتب السياسي لاستكمال مشاورات الحكومة.. والمشاركة تقترب دون حسم

دخل حزب التقدم والاشتراكية مرحلة حاسمة في تحديد موقعه...

احتجاجات طلاب الثانويات في فرنسا تتصاعد.. 891 ثانوية مضطربة والنقابات تدخل على خط الحراك

تشهد فرنسا موجة احتجاجات يقودها طلاب الثانويات، على خلفية...

مجلس جهة الدار البيضاء-سطات يقف على تقدم الأوراش الكبرى ويصادق على ميزانية

كشف مجلس جهة الدار البيضاء-سطات عن تجاوز نسبة تفعيل...

إقليم اليوسفية.. حملة أمنية للدرك بالشماعية توقف 3 أشخاص للاشتباه في قضايا سكر وحيازة مخدرات

شنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية، بإقليم اليوسفية،...

هل المغرب فعلاً بصدد حظر جماعة العدل والإحسان؟

✍️ بقلم: الصحافي حسن الخباز

أعاد الجدل حول إمكانية حظر جماعة العدل والإحسان إلى الواجهة سؤالًا قديمًا جديدًا: هل الدولة المغربية فعلاً في طريقها لتجفيف منابع أكبر جماعة إسلامية معارضة بالمملكة؟ وهل اقتربت من اتخاذ خطوة جريئة على غرار ما قامت به الأردن مع جماعة الإخوان المسلمين؟

الشرارة اندلعت من خبر نشرته جريدة هسبريس، يتحدث عن نوايا لحظر الجماعة والتحفظ على ممتلكاتها، خاصة عقب موجة التظاهرات الأخيرة التي طغى على تنظيمها حضور بارز للعدل والإحسان. ومع أن الخبر لم يُؤكد رسميًا، فقد كفى لفتح باب واسع للنقاش في الأوساط السياسية والإعلامية والحقوقية.

جماعة بوزن وامتداد شعبي

يصعب إنكار الحجم التنظيمي للجماعة، فهي حاضرة في صفوف الأطر العليا والجامعات والنقابات، ما يجعل أمر “الحظر” ضربًا من التعقيد. فهل يمكن ببساطة “إغلاق ملف” بهذا الحجم؟ أم أن الأمر مجرد “جس نبض سياسي” لقياس تفاعل الرأي العام، وخصوصًا بعد التصريحات الأخيرة لبعض قيادات الجماعة، التي اعتُبرت مسيئة للملك ولرموز الدولة؟

مطالبات وتشكيك في النوايا

هناك من يرى أن الجماعة تسعى إلى تقويض النظام القائم، وأن خطابها لم يخلُ من محاولات المراوغة وركوب قضايا الأمة، مثل القضية الفلسطينية، لتأمين قاعدة جماهيرية واسعة. في المقابل، يؤكد مؤيدوها أن الجماعة تلتزم بمبدأ اللاعنف والانفتاح، وأنها تُمارس عملها بشكل علني منذ الثمانينات، رغم عدم حصولها على ترخيص قانوني رسمي.

الإشكال القانوني: جماعة غير مرخصة لكنها نشطة

أغرب ما في حالة العدل والإحسان هو وضعها القانوني “الضبابي”: جماعة غير مرخصة تمارس نشاطها بحرية، تنظم وقفات، تحضر في الجامعات، وتصدر مواقف سياسية، من دون أن تتعرض لمنع ممنهج. فهل هذا التساهل مؤقت؟ أم أن الدولة تتجنب المواجهة لاعتبارات تتعلق بالسلم الاجتماعي والتوازنات السياسية؟

من هو المستفيد من التصعيد؟

تحركات بعض الأطراف المطالبة بحظر الجماعة تثير تساؤلات عن السياق السياسي والغاية من التصعيد. هل الأمر مجرد رد فعل على مواقف الجماعة من ملفات آنية؟ أم هناك رغبة حقيقية في إعادة هيكلة المشهد الديني والسياسي في ظل متغيرات إقليمية ودولية؟

خلاصة القول

ليس من السهل الجزم بأن الدولة تتجه فعلاً لحظر جماعة العدل والإحسان. فالوضع معقّد والسيناريوهات متعددة. لكن المؤكد أن الجماعة في وضع اختبار حقيقي، وكذلك الدولة التي تواجه معادلة دقيقة: حفظ الاستقرار من جهة، واحترام الحقوق والتوازنات الداخلية من جهة ثانية.

وقد يكون المستقبل القريب كفيلًا بالإجابة عن السؤال الكبير:
هل ستختم الدولة صفحة الجماعة أم ستكتفي بمراقبة نبضها من بعيد؟

spot_imgspot_imgspot_img