spot_img

ذات صلة

كل المقالات

جدل واسع حول الإعلان عن حفل فني لكوميدية جزائرية بمسرح محمد الخامس بالرباط

أثار الإعلان عن تنظيم حفل فني لكوميدية جزائرية، مرتقب...

حين يصبح التبرع بالدم فعلَ وعيٍ جماعي.

في لحظة فارقة تعرف فيها المنظومة الصحية خصاصًا ملحوظًا...

هل ستحترم الأحزاب الثلاثة بجماعة ابن أحمد تحالف الأغلبية الحكومية في انتخاب المجلس الجديد؟

المراسل: حجاج نعيم – ابن أحمد، إقليم سطات

مع اقتراب موعد انتخاب مكتب جديد لمجلس جماعة ابن أحمد، يعيش المشهد السياسي المحلي حالة من الترقب والحذر، وسط تساؤلات حول مدى احترام الأحزاب الممثلة بالمجلس لتحالف الأغلبية الحكومية، خاصة بعد صدور القرار العاملي رقم 660 بتاريخ 15 يوليوز 2025، الذي فوض باشا المدينة الإشراف على المسار القانوني لإجراء انتخاب رئيس جديد ومكتب مسير، وحدد يوم 16 يوليوز الجاري كأول موعد لإيداع الترشيحات.

ورغم ما يقتضيه القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية، من وضوح في مساطر تشكيل مكاتب المجالس، إلا أن مدينة ابن أحمد تعيش منذ أيام على وقع صمت سياسي لافت، باستثناء تحركات محدودة لبعض “الكائنات الانتخابية”، في محاولات وصفت بالباهتة لنسج تحالفات تمكنهم من الظفر بموقع الرئاسة.

في المقابل، لوحظ تحرك منظم لقيادات حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، في اتجاه احترام مقتضيات التحالف الحكومي، على غرار ما وقع عند تشكيل مكتب مجلس جماعة سطات، وهو ما أربك حسابات بعض الخصوم التقليديين الذين اعتادوا على لعبة التحالفات الهجينة.

وحسب المعطيات المتوفرة لدى ديريكت بريس مغرب، فإن مشاورات الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية الحكومية، ويتعلق الأمر بالتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، تسير نحو تقديم مرشح توافقي لمنصب الرئاسة، خاصة أن حزب الأصالة والمعاصرة يتوفر على تسعة أعضاء داخل المجلس، في حين يمثل حزب الأحرار بخمسة أعضاء، ويبقى الرهان معقودًا على إقناع مكونات حزب الاستقلال للالتحاق بهذا التحالف، بما يضمن تشكيل مجلس يعكس منطق الانضباط الحزبي واحترام مقتضيات تحالف الحكومة.

ويظل الحسم بيد قواعد الأحزاب المحلية، التي تدرك جيدًا تبعات مخالفة الانتماء السياسي، خاصة في ظل ما أصبح يعرف بمبدأ “الانضباط الحزبي” الذي أقره الفصل 20 من قانون الأحزاب السياسية، وما استقرت عليه أحكام القضاء الإداري بعزل عدد من المستشارين الذين خالفوا تعليمات أحزابهم بخصوص تشكيل المجالس الترابية.

وبين ترقب الساكنة ورهانات الأحزاب، تنتظر مدينة ابن أحمد ميلاد مجلس جماعي قادر على إعادة الاعتبار لدورها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، من خلال تفعيل مشاريع ظلت حبيسة الرفوف، كمشروع المستشفى المحلي، والكلية المتعددة التخصصات، وتطوير المنطقة الصناعية، وتعزيز الخدمات الصحية بطواقم متخصصة في مختلف المجالات.

فهل تنجح مكونات الأغلبية الحكومية بجماعة ابن أحمد في الحفاظ على وحدة صفها؟ أم أن حسابات المصالح الضيقة ستعيد إنتاج سيناريوهات التشرذم والصراعات التي دفعت المدينة ثمنها غاليًا خلال السنوات الماضية؟ الجواب ستكشف عنه الساعات القليلة القادمة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا
Captcha verification failed!
فشل نقاط مستخدم captcha. الرجاء التواصل معنا!
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img