spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

افتتاح المركب السياحي “زفير” بالسعيدية لفائدة أسرة التربية والتكوين

أشرفت مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين،...

عمر هلال يترأس اجتماعاً رفيعاً بالأمم المتحدة حول حكامة الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة.

ترأس السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة،...

عراقجي: إيران لم توقع بعد مذكرة التفاهم مع واشنطن والملف النووي مؤجل لمرحلة لاحقة.

أكد وزير الخارجية الإيراني، Abbas Araghchi، أن طهران لم...

رونالدو يسخر من شائعات إصابته ويؤكد جاهزيته لقيادة البرتغال في كأس العالم

سخر قائد المنتخب البرتغالي، Cristiano Ronaldo، من الشائعات التي...

لجنة مختلطة تواصل حملاتها لمحاربة البناء العشوائي بدائرة الساحل الطريفية

متابعة: خالد مستعيد في إطار الجهود الرامية إلى التصدي لظاهرة...

واشنطن وتل أبيب أمام منعطف جديد.. مشروع أمريكي لإنهاء المساعدات العسكرية المباشرة لإسرائيل وتحويلها إلى شراكة استراتيجية

تشهد العلاقات الأمريكية الإسرائيلية تطوراً لافتاً قد يعيد رسم معالم التعاون بين البلدين خلال السنوات المقبلة، بعدما قدم عضو الكونغرس الأمريكي مارلين ستوتزمان مشروع قرار يدعو إلى إنهاء نموذج المساعدات العسكرية المباشرة لإسرائيل والانتقال نحو شراكة استراتيجية قائمة على الاستثمار المشترك والتعاون الدفاعي والتكنولوجي.

ويأتي هذا المقترح في وقت تشهد فيه العلاقة بين واشنطن وتل أبيب نقاشاً متزايداً بشأن مستقبل الدعم الأمريكي لإسرائيل، خاصة مع اقتراب انتهاء مذكرة التفاهم الحالية بين البلدين سنة 2028، والتي تنص على تقديم مساعدات عسكرية أمريكية بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

وأوضح ستوتزمان أن المشروع يهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية من نموذج “المساعدات” إلى نموذج “الشراكة”، مستلهماً تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي دعا بدوره إلى الانتقال من وضعية متلقي الدعم إلى شريك استراتيجي يعتمد على التعاون المتبادل في مجالات الأمن والدفاع والتكنولوجيا المتقدمة.

وبحسب المعطيات المتداولة داخل الأوساط السياسية الأمريكية، فإن المشروع لا يعني إنهاء التعاون العسكري بين البلدين، بل إعادة صياغته بشكل مختلف، من خلال تعزيز برامج البحث والتطوير المشترك، وتوسيع التعاون في أنظمة الدفاع الصاروخي والتقنيات العسكرية الحديثة، مع تمكين إسرائيل من تمويل مشترياتها العسكرية الأمريكية بشكل مستقل.

ويرى مؤيدو المقترح أن هذه الخطوة قد تساعد على تخفيف الجدل الداخلي المتزايد داخل الولايات المتحدة حول حجم المساعدات الخارجية، خاصة في ظل تصاعد الأصوات المنتقدة لاستمرار الدعم المالي المباشر لإسرائيل.

كما يأتي هذا التوجه في سياق تحولات ملحوظة داخل الرأي العام الأمريكي، حيث أظهرت استطلاعات حديثة ارتفاع نسبة الأمريكيين الذين يحملون مواقف سلبية تجاه إسرائيل، بما في ذلك داخل بعض الأوساط الجمهورية، وهو ما يدفع عدداً من السياسيين إلى البحث عن صيغ جديدة للحفاظ على التحالف الاستراتيجي بعيداً عن الجدل المرتبط بالمساعدات المالية.

وفي رسالة دعم وجهها إلى ستوتزمان، أكد نتنياهو أن إسرائيل تقدر المساعدات العسكرية الأمريكية التي حصلت عليها لعقود، لكنه اعتبر أن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على الشراكة المتكافئة، مضيفاً أن بلاده تسعى إلى تقليص الاعتماد على الدعم المالي المباشر تدريجياً.

ويرى مراقبون أن هذا المشروع، في حال تحوله إلى سياسة رسمية بعد انتهاء مذكرة التفاهم الحالية، قد يمثل أكبر تغيير في طبيعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية منذ عقود، دون أن يعني ذلك تراجع التحالف الاستراتيجي بين الطرفين، بل إعادة هيكلته بما يتلاءم مع التحولات السياسية والاقتصادية التي يشهدها البلدان.

ويبقى مستقبل هذا المقترح مرتبطاً بالنقاشات الجارية داخل الكونغرس الأمريكي والإدارة الأمريكية، خاصة وأن الملف يرتبط بقضايا الأمن القومي والتوازنات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، التي ما تزال تشكل إحدى أولويات السياسة الخارجية الأمريكية.

spot_imgspot_imgspot_img