أعلنت الحكومة الإسبانية رفض 704 طلبات للحماية الدولية من أصل 853 ملفا تمت معالجتها والبت فيها لفائدة مهاجرين دخلوا إلى مدينة سبتة المحتلة خلال أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وفق حصيلة رسمية قدمتها وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.
وأوضحت الحكومة الإسبانية، في تقرير محين بشأن الوضع في سبتة، أن مجموع طلبات الحماية الدولية المسجلة بلغ 1697 طلبا، جرى البت في 853 منها إلى حدود الآن، فيما توجد القرارات السلبية الصادرة بشأن 704 ملفات، في معظمها، في مرحلة التبليغ أو الطعن. وهو ما يعني أن رفض الطلب لا يترتب عنه بالضرورة تنفيذ الإعادة بشكل فوري، ما دامت الإجراءات القانونية المرتبطة بالملف لم تستكمل.
وأضافت سايث أن أكثر من 400 ملف إضافي سيعرض خلال الأسبوع الجاري على اللجنة الوزارية المشتركة للجوء واللجوء السياسي، في إطار مواصلة دراسة طلبات الحماية الدولية المقدمة من الأشخاص الذين وصلوا إلى المدينة خلال أزمة الهجرة الأخيرة.
وفي السياق ذاته، أفادت المسؤولة الإسبانية بأن أكثر من 500 شخص تخلوا عن طلبات الحماية الدولية التي تقدموا بها خلال مراحل المعالجة، قبل عودتهم إلى المغرب. واعتبرت أن هذه الأرقام تعكس تقدم السلطات في معالجة الملفات وتدبير إجراءات العودة، مؤكدة أن المساطر تتم، بحسب الحكومة، وفق الضمانات القانونية المعمول بها.
أزيد من 13 ألف عودة إلى المغرب
وبخصوص حصيلة العودة إلى المغرب، كشفت الحكومة الإسبانية أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين عادوا إلى المملكة بلغ 13 ألفا و823 شخصا، وفق المعطيات المحينة إلى غاية 26 أكتوبر الجاري. ويتوزع هذا الرقم بين 13 ألفا و215 حالة عودة طوعية، و608 حالات شملت إجراءات الطرد.
وتعكس هذه الأرقام حجم العمليات التي باشرتها السلطات الإسبانية منذ اندلاع أزمة الهجرة في سبتة، غير أن الحصيلة الإجمالية للعائدين تظل منفصلة عن عدد طلبات اللجوء التي رفضت، إذ لا تفيد البيانات الرسمية بأن جميع الأشخاص الذين صدرت في حقهم قرارات سلبية قد أعيدوا بالفعل إلى المغرب.
آلاف أماكن الإيواء ومواصلة تدبير ملف القاصرين
وعلى مستوى الاستقبال والإيواء، أفادت الحصيلة الحكومية بأن السلطات الإسبانية وفرت 7477 مكانا مؤقتا لاستقبال المهاجرين، في حين يوجد 3560 قاصرا ضمن نظام الحماية التابع لسلطات سبتة.
كما جرى نقل 125 قاصرا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية في إطار لم الشمل الأسري، فيما أعيد توزيع 181 قاصرا على أقاليم إسبانية أخرى، وفق المعطيات الرسمية. وتندرج هذه الإجراءات ضمن التدابير التي تعتمدها السلطات الإسبانية لتخفيف الضغط على مرافق الاستقبال والحماية في المدينة.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار الحكومة الإسبانية في معالجة تداعيات الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة خلال نهاية يوليوز الماضي، وسط نقاش بشأن تدبير ملفات اللجوء والعودة، والضغط الذي تواجهه مرافق الإيواء، فضلا عن وضعية القاصرين الموجودين تحت الحماية.
وتؤكد المعطيات المعلنة ضرورة التمييز بين رفض طلب الحماية الدولية، الذي قد يظل موضوع تبليغ أو طعن، وبين تنفيذ قرار الإعادة أو الطرد، باعتبارهما مسارين قانونيين منفصلين يخضعان لإجراءات وضمانات محددة.
