يرى جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا الأمريكية الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية المتطورة، أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل تهديداً لسوق الشغل كما يعتقد البعض، بل يمكن أن يتحول إلى محرك أساسي لخلق فرص عمل جديدة وتعزيز النشاط الصناعي داخل الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أعلنت إنفيديا عن تحديث مهم لبنيتها التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي ضمن شراكة استراتيجية بقيمة ملياري دولار مع شركة كورنيت، المالكة لمصنع جديد للرقائق الإلكترونية تم تشييده شمال مدينة دالاس بولاية تكساس.
وسيخصص المصنع لإنتاج مكونات متطورة تدخل في تصنيع وحدات الليزر المستخدمة لنقل البيانات بين الرقائق الإلكترونية، وهي تقنية تتيح للمعالجات العمل كنظام موحد بكفاءة وسرعة وقدرة أعلى، ما يعزز أداء مراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة.
وأكد هوانغ أن “مصانع الذكاء الاصطناعي تمثل البنية التحتية للثورة الصناعية الجديدة”، معتبراً أن هذه الاستثمارات ستساهم في بناء منظومة إنتاجية متطورة توفر فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية.
ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره اختباراً حقيقياً لقدرة الذكاء الاصطناعي على خلق وظائف جديدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير هذه التكنولوجيا على عدد من المهن المرتبطة بكتابة البرمجيات وتحليل البيانات وإدارة خطوط الإنتاج وحتى قطاع النقل.
وكان جينسن هوانغ قد قاد شركة إنفيديا إلى صدارة الشركات العالمية من حيث القيمة السوقية، التي تقترب حالياً من خمسة تريليونات دولار، بعدما أصبحت رقائقها الإلكترونية العمود الفقري لمعظم تطبيقات الذكاء الاصطناعي حول العالم.
وتتجه الشركة اليوم إلى توسيع نشاطها من مجرد تصنيع الرقائق إلى تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متكاملة، تراهن من خلالها على قيادة المرحلة المقبلة من التحول الرقمي العالمي، وسط توقعات بأن تلتحق الشركات المستفيدة من هذه الأنظمة بنادي الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار.
