spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المغرب يعزز مراقبة مجاله البحري بنظام أمريكي متطور للقيادة والسيطرة.. تدريب عسكري في سان دييغو

كشفت شركة «Lyntris» الأمريكية، المتخصصة في تكنولوجيات الدفاع، عن...

القضاء الجزائري يدين ثلاثة رؤساء سابقين لاتحاد الكرة.. أحكام تصل إلى ثماني سنوات سجنا نافذا

قضت محكمة بالعاصمة الجزائرية بالسجن النافذ في حق ثلاثة...

سفارة المغرب بغامبيا تحتفل بالذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء وتستحضر مستجدات قضية الصحراء المغربية

بانجول – احتفلت سفارة المملكة المغربية في العاصمة الغامبية...

إيران تعلن تعزيز قدراتها العسكرية وتتشبث بمضيق هرمز.. وواشنطن تعرض 20 مليون دولار مقابل معلومات عن برنامجها النووي

أكد الجيش الإيراني، السبت، أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية أصبحت، بحسب تقديره، أقوى مما كانت عليه عند اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لتفادي عودة المواجهة العسكرية، بالتزامن مع تصعيد أمريكي جديد شمل ضربات محدودة على جزيرة قشم.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن القوات المسلحة توجد في حالة تأهب قصوى، وإنها اكتسبت خبرة عسكرية إضافية من المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما عزز، وفق تعبيره، قدراتها وحافزها وثقتها بنفسها.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن المسؤول العسكري تأكيده أن القوات الإيرانية استفادت من دروس المواجهة، مشيرا إلى أن الرد على أي تحرك عسكري ضد البلاد سيكون فوريا وفعالا، ودون قيود جغرافية، وفقا للتوجيهات الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وفي واحدة من أبرز رسائل التصعيد، تحدث أكرمي نيا عن مضيق هرمز، مؤكدا أن طهران تفرض سيطرتها عليه، وأن إعادة فتحه ستظل مرتبطة بقبول الولايات المتحدة الشروط الإيرانية. ويأتي هذا الموقف في وقت يشكل فيه المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس الاستهلاك العالمي للنفط.

وبالتوازي مع التصريحات العسكرية، أعلنت واشنطن عن مكافأة مالية تصل إلى 20 مليون دولار، مع إمكانية توفير إقامة بديلة، مقابل الحصول على معلومات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، بما يشمل المنشآت والمعدات والأفراد المرتبطين به، ومن بينهم العاملون في الأوساط العلمية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إن العرض يندرج ضمن برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، والذي تأسس سنة 1984 لتشجيع الحصول على معلومات تساعد في حماية المصالح والأمن الأمريكيين.

وبررت الخارجية الأمريكية هذه الخطوة بما وصفته بعدم امتثال إيران لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرة أن ذلك أدى إلى فقدان الوكالة استمرارية المعرفة بشأن إنتاج طهران ومخزونها من مكونات أساسية، من بينها أجهزة الطرد المركزي. ولم تحدد واشنطن بشكل دقيق طبيعة المعلومات التي يمكن أن تؤهل أصحابها للحصول على المكافأة.

ويأتي العرض الأمريكي في سياق تصريحات متكررة للرئيس دونالد ترامب بشأن تدمير القدرات النووية الإيرانية بفعل الضربات العسكرية، مقابل استمرار إدارته في السعي للحصول على معلومات استخباراتية إضافية حول المنشآت والمعدات والأشخاص المرتبطين بالبرنامج.

وفي تصريحات أدلى بها مساء الجمعة في ولاية فلوريدا، قال ترامب إن الضربات الأمريكية حالت دون امتلاك إيران سلاحا نوويا، معتبرا أن طهران تضررت عسكريا واقتصاديا خلال أشهر الحرب، وأنها ترغب في التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع.

كما أجرى الرئيس الأمريكي اتصالا هاتفيا بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تناول الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، في ظل الدور الذي تضطلع به الدوحة في الوساطة بين واشنطن وطهران.

من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن استمرار الحرب لن يحقق مكاسب لأي طرف، مشيرا إلى أن بلاده تعمل على إيجاد مخرج للأزمة عبر الحوار.

وعلى الأرض، عادت جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز إلى واجهة التطورات العسكرية، بعدما أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية، السبت، بسقوط صاروخين في الجزيرة، فيما تحدث التلفزيون الرسمي عن وقوع انفجارين، دون توفر معلومات رسمية دقيقة بشأن حجم الأضرار.

وفي تطور مواز، أعلن الجيش الإيراني أن دفاعاته الجوية اعترضت ودمرت طائرة مسيرة أمريكية فوق الجزيرة، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية. وفي المقابل، أكد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت ضربات محدودة استهدفت منظومة دفاع جوي إيرانية قرب قشم، بينما أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن الوضع في المنطقة كان هادئا نسبيا، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الرواية الإيرانية حول إسقاط الطائرة المسيرة.

وتكشف هذه التطورات عن استمرار التباعد بين المواقف الأمريكية والإيرانية، رغم وجود قنوات للوساطة واتصالات سياسية متواصلة. فبينما تسعى واشنطن إلى انتزاع تنازلات تتعلق بالبرنامج النووي وإعادة ترتيب الوضع الأمني في المنطقة، تتمسك طهران بشروطها المرتبطة بالعقوبات والضمانات والسيادة على مضيق هرمز.

وبين التصريحات العسكرية والضغوط الاستخباراتية والتحركات الدبلوماسية، يظل مستقبل المواجهة مرتبطا بمدى قدرة الوسطاء على تحويل الاتصالات الجارية إلى تفاهمات عملية، تمنع تجدد العمليات العسكرية وتضع حدا للتوتر الذي يهدد أمن المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.

spot_imgspot_imgspot_img