محمد حجام
أولاد فارس – في مبادرة اجتماعية وتنموية تروم دعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي بالعالم القروي، تمكنت جمعية أولاد رحو، بشراكة مع جماعة أولاد فارس، من اقتناء حافلة للنقل المدرسي لفائدة تلاميذ دوار أولاد رحو، في مشروع ينتظر أن يساهم في تحسين ظروف تنقل التلميذات والتلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية، وتعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم.
ويأتي هذا المشروع استجابة للحاجة المتزايدة إلى توفير وسيلة نقل مدرسية آمنة ومنتظمة، بما يخفف من معاناة الأسر مع التنقل اليومي، ويساعد على محاربة الانقطاع عن الدراسة، خاصة في صفوف الفتيات بالعالم القروي، حيث يشكل النقل المدرسي أحد أهم العوامل الداعمة لاستمرار التمدرس.
ويعد هذا الإنجاز ثمرة تعاون مثمر بين جمعية أولاد رحو وجماعة أولاد فارس، ويجسد أهمية الشراكة بين المجتمع المدني والجماعات الترابية في إنجاز مشاريع ذات بعد اجتماعي تستجيب لانتظارات الساكنة وتساهم في تحسين الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، خصت الجمعية بالشكر والتقدير السيد الجيلالي صمصم، تثميناً للمجهودات الكبيرة التي بذلها بأوروبا من أجل توفير حافلة النقل المدرسي، ومتابعته لمختلف الإجراءات الإدارية والقانونية المتعلقة باقتنائها وإدخالها إلى التراب المغربي، إلى أن تم استكمال جميع المساطر بنجاح، ووصول الحافلة لتكون رهن إشارة تلاميذ المنطقة.
ومن المرتقب أن ينعكس هذا المشروع إيجاباً على تحسين نسب المواظبة على الدراسة، والرفع من فرص استمرار التلاميذ في مسارهم الدراسي، مع إيلاء اهتمام خاص بتشجيع تمدرس الفتاة القروية، انسجاماً مع الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التمدرس بالمناطق القروية والحد من الهدر المدرسي.
ويؤكد هذا الإنجاز أن تضافر جهود الفاعلين المحليين وأبناء المنطقة، داخل أرض الوطن وخارجه، قادر على إحداث أثر تنموي ملموس، وترجمة قيم التضامن والتكافل إلى مشاريع واقعية تخدم مصلحة الساكنة، وتسهم في بناء مستقبل أفضل لأبناء دوار أولاد رحو.
