spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

في ذكرى ثورة الملك والشعب.. شباب الاستقلال ببرشيد يؤكدون محورية الشباب في التنمية

تخليدًا للذكرى المجيدة لثورة الملك والشعب وتزامنًا مع الاحتفال...

العفو الملكي بمناسبة عيد الشباب يشمل 667 شخصاً

الرباط – بمناسبة عيد الشباب السعيد لهذه السنة، أصدر...

استغلال عمال مغاربة في صقلية.. 70 ساعة عمل مقابل يورو للصندوق وظروف سكنية قاسية

كشفت تحقيقات أمنية وقضائية في جزيرة صقلية الإيطالية عن...

البطاطا.. غذاء مفيد أم مصدر للقلق؟ طريقة التحضير تحسم الكثير

تحضر البطاطا بشكل يومي على موائد ملايين الأشخاص حول...

حوادث السير بالمناطق الحضرية تخلف 31 وفاة وأكثر من 2800 جريح خلال أسبوع

الرباط – لقي 31 شخصاً مصرعهم، فيما أصيب 2876...

إعفاء واليي مراكش وفاس.. ما خفي أعظم وأبعد من “ذبيحة العيد”


الإعفاء المفترض للولاة: حصاد الريح والهواء والزّبد…

بقلم: عبد اللطيف اكنوش

رغم غياب أي بيان رسمي حول إعفاء واليين من ولاة وزارة الداخلية، انطلق عالم “الفايسبوك” ومعه صحافة الوقت إلى شرح هذا الإعفاء المفترض والبحث عن أسبابه. وبسرعة البرق وجد “الفايسبوكيون” في قضية ذبح أضحية العيد، ضداً على بيان أمير المؤمنين القاضي بإلغاء عادة الذبح للحفاظ على القطيع الوطني بفعل انحصاره وقلته، السبب المباشر للإعفاء.

وظهرت بشكل وثوقي حكاية أن والي مراكش وفاس خالفا أمر السلطة التي يمثلونها دستورياً وطقوسياً على صعيد الجهة. ومنهم من ذهب بعيداً ينهل من أدبيات عبد الرحمن بن زيدان العلوي وكتابه “العز والصولة”، ليبرهنوا ـ ومن فراغ قانوني ـ أن الواليين لم يلتزما بأمر سيدهم ومولاهم أمير المؤمنين.

غير أنني من الذين يعتقدون أن اللجوء إلى كتاب العز والصولة حجب عن هؤلاء ثقل الدولة الحديثة ودور وزارة الداخلية، التي تشتغل بمنطق الدولة العصرية حتى وإن تم الاحتفاظ بجميع طقوس الدولة السلطانية التي فصل فيها ابن زيدان. كما تم حجب أو تناسي استحضار الاجتماعات المركزية بالوزارة، التي تعقب وجوباً مثل هذه القرارات لفهم فحواها وتبعاتها وطرق تطبيقها، والتي تفصل عادة في أوجه تطبيق نداء الملك أمير المؤمنين بعدم الذبح، ثم توزيع الأدوار بين الملك وممثليه في الجهات.

لذا، يبدو لي من سابع المستحيلات أن يقدم والي جهة على مخالفة أمر مولوي بفعل اجتهاد شخصي منه؛ لأنه في أمور اشتغال وزارة الداخلية، خاصة في علاقتها مع أوامر أمير المؤمنين أو في علاقتها بالجانب السلطاني من الدولة المغربية، لا وجود للاجتهاد الشخصي.

وإن وقع ذلك، كما يزعم أصحاب “الفايسبوك”، فهو يعني أن:

  • وزارة الداخلية لم تنظم كعادتها اجتماعات تحسيسية للولاة والعمال غداة البيان المولوي حول عدم ذبح الأضحية هذه السنة، وهو أمر يتناقض مع أساليب اشتغال الإدارة.
  • وزير الداخلية لم يراسل الولاة والعمال بشأن قرار أمير المؤمنين، ولم يوضح لهم ما يجب القيام به وما يجب تركه.
  • أقسام الشؤون العامة والمندوبيات الجهوية للديستي لم تراسل إداراتها بشأن تحضيرات الولاة للذبح أو عدم الذبح، ولم تُبلّغ باستعدادات الإطارين المذكورين للعيد.
  • وزارة الداخلية لا تحسن العمل بقواعد الدولة السلطانية والدولة الحديثة في اشتغالها اليومي، وأنها قصرت في ممارسة اختصاصاتها. وهذا لا يستقيم نظرا لأساليب الاشتغال المعروفة عن الدولة في المغرب.

والنتيجة:
أنه إذا كان هناك إعفاء أو ما شابهه للوالين في مراكش وفاس، فهو لأسباب أخرى لا علاقة لها بالذبيحة المشار إليها، ولا علاقة له بمخالفة أمر مولوي ينتمي لحقل إمارة المؤمنين.

وما على الصحافيين إلا أن يقوموا بعملهم في البحث عن الأسباب الحقيقية لإعفاء الإطارين الساميين.

spot_imgspot_imgspot_img