كرّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة بنيويورك، ثلاثة من عناصر القوات المسلحة الملكية المغربية المنضوين تحت قوات القبعات الزرق، وذلك تقديراً لتضحياتهم في سبيل حفظ السلام خلال مهام أممية بإفريقيا.
وجرى هذا التكريم خلال الحفل السنوي المخصص لتخليد ذكرى أفراد البعثات الأممية من مدنيين وعسكريين الذين قضوا أثناء أداء مهامهم في عمليات حفظ السلام، حيث تم تسليم ميدالية “داغ همرشولد” بعد الوفاة للجنود المغاربة الثلاثة.
وسلّم غوتيريش هذه الميداليات إلى السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، بحضور المستشار العسكري للبعثة الدائمة للمملكة، الكولونيل نجيم أسيد، وذلك في إطار الاعتراف الدولي بالتضحيات الجسيمة التي يقدمها عناصر حفظ السلام.
ويتوزع الجنود المغاربة الثلاثة الذين شملهم التكريم بين بعثتين أمميتين، حيث كان اثنان منهم ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى “مينوسكا”، فيما كان الثالث ضمن بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية “مونوسكو”.
وفي رسالة بالمناسبة، عبّر السفير عمر هلال عن تعازيه الحارة ومواساته الصادقة لأسر الضحايا، مشيداً في الوقت ذاته بتفانيهم في خدمة قيم السلام تحت راية الأمم المتحدة.
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن هؤلاء الجنود يمثلون “أفضل ما في الإنسانية”، مبرزاً أن القبعات الزرق يشكلون رمزاً للأمل في مختلف مناطق النزاع عبر العالم، بفضل تضحياتهم واستعدادهم لحماية المدنيين رغم المخاطر.
وأشار غوتيريش إلى أن أكثر من مليوني عنصر شاركوا في 71 عملية سلام عبر العالم منذ تأسيس مهام حفظ السلام، فيما تم تخليد ذكرى حوالي 4500 من الضحايا منذ سنة 1948، من بينهم 59 خلال السنة الماضية.
ويُخلّد اليوم الدولي لقوات حفظ السلام الأممية سنوياً منذ سنة 2002، تكريماً لنساء ورجال حفظ السلام الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم، وتقديراً لدورهم في دعم الأمن والاستقرار الدوليين.
