spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

لقاء تواصلي

بقلم : رشيد صفَـر مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها...

كلوب يبدأ مهمته مع منتخب ألمانيا: حماس متجدد لإعادة “الماكينات” إلى القمة

بدأ المدرب الألماني يورغن كلوب، اليوم السبت 15 غشت...

المغرب يعفي مواطني ألبانيا من التأشيرة ابتداءً من اليوم

دخل، اليوم السبت 15 غشت 2026، قرار المملكة المغربية...

مروان عمامة مرشح الإتحد الإشتراكي بالحي الحسني.. العمل الميداني في مواجهة حملات الشناقة

تدخل المنافسة الانتخابية بدائرة الحي الحسني مرحلة جديدة، في...

المغرب يحبط محاولة تسلل جماعي نحو سبتة.. والملف يتجاوز الهجرة إلى قضية السيادة

العلوي زكرياء تمكنت القوات العمومية المغربية، اليوم السبت، من...

الأهلية القانونية للأشخاص في وضعية إعاقة… نحو تعزيز الحقوق والمساواة

ديريكت بريس.

في خطوة تروم تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الدارالبيضاء-سطات بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، ندوة فكرية ناقشت موضوع الأهلية القانونية لهذه الفئة، بمناسبة تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة واليوم العالمي للمرأة. اللقاء شكل لحظة تأمل جماعي حول واقع الأشخاص في وضعية إعاقة في المغرب، خاصة على مستوى تمتعهم بكامل أهليتهم القانونية على قدم المساواة مع الآخرين، في ضوء التحديات القانونية والحقوقية التي ما تزال مطروحة على أرض الواقع.

الندوة تطرقت لمجموعة من الإشكاليات المرتبطة بالحرمان أو التقييد غير المبرر للأهلية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من إعاقات نفسية أو ذهنية، وهو ما يشكل مسًّا مباشراً بحقهم في اتخاذ القرار وتدبير شؤونهم الخاصة. وقد استند النقاش إلى الملاحظات الختامية للجنة الأممية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي عبّرت عن قلقها من استمرار العمل بمنطق الوصاية بدل المرافقة، كما أكدت على ضرورة التزام المغرب بمضامين الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها سنة 2009.

وشدد المشاركون على أن الأهلية القانونية الكاملة ليست ترفاً حقوقياً، بل ضرورة قانونية واجتماعية لضمان كرامة الإنسان وحريته. واعتبروا أن القوانين الوطنية، ومنها بعض مقتضيات مدونة الأسرة، ما تزال بحاجة إلى مراجعة شاملة لتتلاءم مع روح الاتفاقية الدولية، خاصة ما يتعلق بالاعتراف بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في اتخاذ قراراتهم بأنفسهم وعيش استقلاليتهم بعيداً عن منطق التبعية القانونية أو الأسرية.

وقد شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أن تحقيق الإنصاف لهذه الفئة يقتضي تغييراً في العقليات كما في النصوص، وتعبئة مجتمعية شاملة تتجاوز البعد المناسباتي نحو إصلاحات جوهرية ومستدامة. كما تمت الإشارة إلى أهمية دعم النساء في وضعية إعاقة، باعتبارهن من أكثر الفئات عرضة للهشاشة والتمييز المتعدد الأوجه.

وبين توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومواقف الفاعلين الحقوقيين والمدنيين، برزت الحاجة الملحة إلى مأسسة الدعم واتخاذ إجراءات واقعية تمكن الأشخاص في وضعية إعاقة من ممارسة مواطنتهم الكاملة، ليس فقط من خلال القوانين، بل كذلك عبر السياسات العمومية والممارسات اليومية التي تُعيد الاعتبار لهذه الفئة داخل النسيج المجتمعي، وتكرّس حقها في المساواة والكرامة والعيش المستقل.

spot_imgspot_imgspot_img