ينتظر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اتضاح ملامح الحكومة المقبلة قبل حسم موقعه خلال الولاية التشريعية 2026-2031، في وقت تواصل قيادة الحزب دراسة نتائج الانتخابات التشريعية التي حصل خلالها على 26 مقعداً، مقابل 34 مقعداً في انتخابات 2021.
وقال الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، إن قيادة الاتحاد الاشتراكي تشتغل حالياً على قراءة نتائج الاستحقاقات الأخيرة، رافضاً الكشف عن توجهات الحزب بشأن المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف في المعارضة، ومكتفياً بالقول: «نحن ننتظر، والبلاد كلها تنتظر».
وبحسب المعطيات التي أوردتها هسبريس، فإن المكتب السياسي للحزب ينتظر تعيين رئيس الحكومة وانطلاق مشاورات تشكيل الأغلبية، قبل أن يباشر التداول في قرار التموقع، على أن يحسم المجلس الوطني في القرار وفق المسطرة الداخلية المعتمدة.
وأكد مصدر قيادي أن قيادة الحزب لم تحسم، إلى حدود الآن، بين المشاركة في الحكومة أو الانتقال إلى المعارضة، مشيراً إلى أن النقاش داخل المكتب السياسي لم يصل إلى موقف موحد في أي من الاتجاهين، وأن القرار النهائي سيُتخذ وفق ما تفرضه معطيات المرحلة.
وتأتي هذه المراجعة السياسية بعد تراجع تمثيلية الاتحاد الاشتراكي من 34 إلى 26 مقعداً، في وقت تصدر فيه حزب الأصالة والمعاصرة نتائج انتخابات 23 شتنبر بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66، ثم الاستقلال بـ65، فالعدالة والتنمية بـ54.
وفي المقابل، حسم حزب العدالة والتنمية مبكراً خياره بالاصطفاف في المعارضة، بعدما أعلنت قيادته هذا التوجه، قبل أن يزكيه المجلس الوطني الاستثنائي للحزب.
أما الاتحاد الاشتراكي، فيبدو أن حساباته ستبقى مرتبطة أولاً بشكل الأغلبية المقبلة، وطبيعة المشاورات، وما يمكن أن تفرزه من موقع سياسي يتناسب مع وزنه البرلماني وبرنامجه وعلاقاته السياسية.
وبذلك يدخل حزب «الوردة» مرحلة ما بعد الانتخابات دون قرار معلن بشأن الحكومة أو المعارضة، مكتفياً في الوقت الراهن بانتظار ما ستكشف عنه مشاورات تشكيل السلطة التنفيذية المقبلة.
