spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

“لقاء تعبوي وتنظيمي لحزب الاتحاد الاشتراكي ببوسكورة استعداداً للاستحقاقات المقبلة بدائرة النواصر”

في إطار الدينامية التنظيمية التي يشهدها إقليم النواصر، احتضن...

مسؤول صيني: تحت قيادة الملك محمد السادس.. المغرب أصبح جسرا استراتيجيا بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي

أكد الرئيس المشارك لجمعية التعاون الإفريقي-الصيني من أجل التنمية،...

القوات المسلحة الملكية تنظم عروضا جوية وقفزات استعراضية احتفاء بعيد العرش المجيد

في إطار الاحتفالات بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة...

لبنج يشعل منصة المضيق في مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب 2026 وسط تفاعل جماهيري كبير

متابعة صهيب كرطوط شهدت منصة مدينة المضيق، ضمن فعاليات مهرجان...

أمازون تدخل سباق الاتصالات الفضائية بخطة لإطلاق أكثر من 5 آلاف قمر اصطناعي لمنافسة “ستارلينك”

تعتزم شركة أمازون توسيع حضورها في قطاع الاتصالات الفضائية،...

التبوريدة تفقد با التهامي: حين تصمت “الگلة” التي كانت تُعلن الفرح

✍️ بقلم:عبد الغني سوري ـ ديريكت بريس مغرب

بقلوب دامعة ونفوس يعتصرها الحزن، ودّعت ساحة التبوريدة واحدًا من رموزها الشعبيين الاستثنائيين: با التهامي، الرجل الذي لم يكن فارسًا فوق صهوة جواد، لكنه كان “فارس الفرح”، و”صوت البارود” حين يتناغم مع زغاريد الميدان وقلوب العاشقين لهذا الفن المغربي العريق.

كان با التهامي يحمل “الگلة” الفخارية بكل طقوسها، مملوءة بالماء، يرفعها بكل هدوء وهي تهمّ بالسيلان، قبل أن يهوي بها على الأرض في لحظة تناغم تام مع طلقة “الماصة” الناجحة، معلنًا بذلك فرحة مكتملة لعروض البارود.

لم تكن هذه الحركة مجرد عادة، بل تحولت إلى طقس رمزي يشير إلى النجاح، ويعزز نشوة الانتصار في قلوب الفرسان والجماهير معًا. لقد أصبح مشهد “الگلة” المكسورة، وصوتها المتناثر، بمثابة توقيع ختامي لكل “سربة” أبدعت في تناغمها.

اليوم، بعد غيابه، ستفتقد ميادين التبوريدة ذاك الإيقاع الإنساني العفوي الذي كان يُشعل الحماس. سيغيب با التهامي بجسده، لكنه سيظل حاضرًا في ذاكرة البارود، في زغاريد النساء، وفي كل “گلة” تُرفع لتُكسَر على وقع الفرحة المغربية الأصيلة.

رحم الله با التهامي… رجل لم يركب الفرس، لكنه امتطى قلوب المغاربة.

spot_imgspot_imgspot_img