برشيد – احتضنت مدينة برشيد، زوال الأحد 13 شتنبر 2026، مهرجاناً خطابياً لحزب الحركة الشعبية، في إطار حملته الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، وذلك بحضور الأمين العام للحزب محمد أوزين، إلى جانب عدد من القيادات الوطنية والإقليمية ومئات من المتعاطفين والمتعاطفات مع الحزب.
وترأس هذا اللقاء إلى جانب أوزين كل من أمين الزيتي، عضو المكتب السياسي للحزب، وأحمد الهاشيمي، الكاتب الإقليمي للحركة الشعبية، فضلاً عن عدد من مناضلي الحزب وأنصاره بالإقليم.
ويأتي هذا المهرجان في سياق منافسة انتخابية محتدمة بدائرة برشيد، التي تعرف مشاركة 21 لائحة تتنافس على أربعة مقاعد بمجلس النواب، ما يجعل السباق مفتوحاً على تحالفات وحسابات انتخابية متعددة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق موعد الاقتراع.
وفي كلمته خلال المهرجان، أكد مرشح الحركة الشعبية بدائرة برشيد، ياسين السعدي، أن أولويته تتمثل في الدفاع عن قضايا ساكنة الإقليم والترافع عن مطالبها داخل المؤسسة التشريعية.
وقال السعدي إن المرحلة تتطلب حضوراً برلمانياً قادراً على نقل انشغالات سكان الجماعات الحضرية والقروية إلى قبة البرلمان، والعمل على تحويل الملفات المحلية إلى قضايا تحظى بالمتابعة على المستوى الوطني.
ويخوض السعدي هذا الاستحقاق بعد أن حسمت الحركة الشعبية تزكيته رسمياً لخوض الانتخابات التشريعية بدائرة برشيد، حيث تسعى من خلال ترشيحه إلى تعزيز حضورها داخل الدائرة والمنافسة على أحد المقاعد الأربعة المخصصة لها.
من جانبه، نوه أمين الزيتي بالمرشح ياسين السعدي، معتبراً أن حضور الحركة الشعبية في إقليم برشيد لا يمكن اختزاله في نتائجها الانتخابية السابقة.
وأشار إلى أن الحزب، رغم عدم تمكنه من تحقيق حضور برلماني قوي بالدائرة خلال المحطات السابقة، ظل حاضراً على المستوى السياسي، مستحضراً مساهمة وزراء الحركة الشعبية في المصادقة على عدد من المشاريع التي تهم الإقليم.
ومن بين المشاريع التي جرى استحضارها في هذا السياق مشروع الكلية متعددة التخصصات والمسرح الكبير بمدينة برشيد، في محاولة لربط الحضور الحكومي السابق للحزب بملفات تنموية تهم المنطقة.
أما الأمين العام للحركة الشعبية، محمد أوزين، فاختار في كلمته التركيز على حصيلة الولاية الحكومية الحالية، موجهاً انتقادات إلى تدبير عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والقدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية.
وقال أوزين إن ساكنة برشيد، مثل باقي المواطنين، لا تحتاج إلى من يشرح لها واقعها، لأنها تعيش تفاصيله بشكل يومي، وبالتالي فهي الأقدر على تقييم السياسات العمومية والحكم على نتائجها.
ودعا الأمين العام للحركة الشعبية إلى جعل الانتخابات مناسبة لتقييم ما تحقق خلال السنوات الخمس الماضية، وربط الاختيار الانتخابي بحصيلة التدبير العمومي وما تحقق فعلياً على أرض الواقع، وهو الخطاب الذي تضمن دعوة صريحة إلى محاسبة أحزاب الأغلبية الحكومية في صناديق الاقتراع.
ويضع هذا الخطاب الحركة الشعبية في موقع المعارضة للحكومة الحالية، مستثمراً عدداً من الملفات الاجتماعية والاقتصادية في تقديم رسالته الانتخابية أمام الناخبين، خصوصاً في دائرة تعرف منافسة قوية وتعددية حزبية لافتة.
ويأتي مهرجان الحركة الشعبية في وقت دخلت فيه دائرة برشيد مرحلة حاسمة من الحملة الانتخابية، وسط تنافس 21 لائحة على أربعة مقاعد، في سباق تحضر فيه ملفات التشغيل والصحة والتعليم والنقل والبنيات التحتية والاستثمار والتنمية المحلية بقوة.
وبالنسبة إلى الحركة الشعبية، يمثل ترشيح ياسين السعدي محاولة لتحويل حضورها التنظيمي والسياسي بالإقليم إلى تمثيلية برلمانية، بينما يراهن السعدي على خطاب يقوم على القرب من قضايا السكان والترافع عنها داخل المؤسسة التشريعية.
وفي المقابل، يضع خطاب محمد أوزين الحملة في إطار أوسع يتجاوز تقديم المرشح المحلي، ليربط المنافسة في برشيد بتقييم حصيلة الحكومة ومساءلة السياسات العمومية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى صناديق اقتراع 23 شتنبر باعتبارها الفيصل في تحديد تركيبة التمثيلية البرلمانية للإقليم.
