دخلت مدينة الدار البيضاء مرحلة حاسمة في تدبير قطاع النظافة، تزامنًا مع اقتراب انتهاء العقود الحالية التي تجمع الجماعة بشركتي التدبير المفوض (ارما وافيردا). ومن المرتقب أن تنقضي العقود الموقعة مع شركتي “أفيردا” اللبنانية و”أرما” المغربية خلال شهر مارس المقبل، مما يستدعي الاستعداد لمرحلة جديدة عبر إعداد شروط تعاقدية محدثة تراعي التحديات المقبلة، خاصة في ظل استعداد المملكة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.
وبحسب معطيات توصلت بها ديريكت بريس، فقد باشرت مصالح جماعة الدار البيضاء، بتنسيق مع السلطات الولائية، منذ أسابيع تسريع وتيرة إعداد دفتر تحملات جديد، يهدف إلى تدارك الاختلالات التي تم تسجيلها خلال الفترة الحالية، وتحسين جودة خدمات النظافة بما يتماشى مع تطلعات ساكنة العاصمة الاقتصادية.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن دفتر التحملات المرتقب سيتضمن مقتضيات أكثر صرامة، سواء على مستوى الإمكانيات التقنية والمالية للشركات المتنافسة، أو من حيث تعزيز أسطول الآليات والرفع من كفاءة الموارد البشرية.
كما أوضحت أن الشروط الجديدة ستشدد على احترام آجال التدخل، مع توسيع آليات المراقبة والتتبع اليومي لأداء الشركات المفوض لها، استنادًا إلى الملاحظات التي عبر عنها رؤساء مقاطعات الدار البيضاء خلال الاجتماعات التنسيقية المنعقدة بهذا الخصوص.
ومن المنتظر كذلك إدراج بنود واضحة تتعلق بالجزاءات والعقوبات في حال الإخلال بالالتزامات التعاقدية، مع اعتماد مبدأ ربط الأداء بالمردودية الفعلية على أرض الواقع.
وأكدت مصادر من داخل جماعة الدار البيضاء أن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً كبيراً من الحزم والصرامة، لضمان جاهزية المدينة على كافة المستويات استعدادًا لاستقبال كأس العالم 2030.
وأضافت المصادر ذاتها أن من بين المقترحات المطروحة تكثيف عمليات كنس الشوارع بشكل يومي بدل ثلاث مرات أسبوعيًا، إلى جانب غسل الحاويات مرتين في الأسبوع للحد من الروائح الكريهة وتحسين شروط النظافة العامة.

