أفاد بنك المغرب بأن الدرهم المغربي سجل تراجعا في قيمته مقابل الأورو والدولار الأمريكي خلال الفترة الممتدة بين شهري شتنبر وأكتوبر 2026، إذ انخفض بنسبة 1,2 في المائة أمام العملة الأوروبية الموحدة، وبنسبة 3,7 في المائة مقابل الدولار الأمريكي.
وأوضح البنك المركزي، في نشرته الشهرية الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية، أن هذا التراجع جاء في سياق انخفاض قيمة الأورو بدوره بنسبة 2,6 في المائة مقابل الدولار الأمريكي خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس تأثير تحركات أسواق الصرف الدولية على قيمة العملة الوطنية.
وفي ما يتعلق بنشاط سوق الصرف، سجل حجم مبادلات العملات الأجنبية مقابل الدرهم في السوق بين البنوك ارتفاعا لافتا بنسبة 88,1 في المائة خلال شهر غشت 2026، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ليصل إلى 29,6 مليار درهم.
وبخصوص العمليات المنجزة بين البنوك وزبنائها، أظهرت بيانات بنك المغرب ارتفاع مشتريات العملات الأجنبية نقدا إلى 33,9 مليار درهم خلال غشت الماضي، مقابل 32,2 مليار درهم في الشهر نفسه من سنة 2025. كما ارتفعت المشتريات لأجل إلى 18,6 مليار درهم، بعدما كانت في حدود 14,9 مليار درهم قبل سنة.
وعلى مستوى المبيعات، بلغت قيمة العمليات النقدية للعملات الأجنبية 36,3 مليار درهم، مقابل 30,7 مليار درهم خلال غشت من السنة الماضية، فيما سجلت المبيعات لأجل بدورها ارتفاعا لتصل إلى 2,3 مليار درهم، مقارنة مع 1,4 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.
وتعكس هذه المؤشرات ارتفاع حجم النشاط في سوق الصرف بالمغرب، بالتزامن مع تراجع الدرهم أمام العملات الرئيسية، في سياق دولي تتأثر فيه أسعار الصرف بتقلبات الأورو والدولار وتطورات الأسواق المالية العالمية.
