spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

لقاء بالجديدة يحتفي بالمسار الأدبي للراحل إدريس الشرايبي.

نظم، مساء أمس الثلاثاء بمدينة الجديدة، لقاء أدبي وفني...

السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية يستقبل المدعي العام لجمهورية أذربيجان

استقبل السيد مَحمد عبد النباوي الرئيس الأول لمحكمة النقض...

FIFA يعلن بيع جميع باقات الرعاية العالمية لمونديال 2026 في رقم قياسي.

أيوب الهوري. أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن بيع كافة...

تحديد موعد قرعة مونديالي أقل من 17 سنة بقطر والمغرب في زيورخ.

ايوب الهوري أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن موعد إجراء...

روسيا تُبقي على الحد الأدنى من طاقمها في مفاعل بوشهر الإيراني وسط ترقب أمني.

العلوي رجاء. أفادت وكالة “إنترفاكس”، نقلاً عن رئيس شركة روساتوم،...

الركب السنوي لشرفاء المعاشات.. رحلة روحانية وتراثية عمرها 350 سنة

ديريكت بريس – الجديدة / متابعة عبد الغني سوري

يُعتبر الركب السنوي لشرفاء المعاشات واحداً من أبرز التقاليد التراثية التي مازالت تحافظ على استمراريتها منذ أكثر من ثلاثة قرون ونصف، حيث يجتمع الشرفاء المنحدرون من ذرية “سيدي سعيد بن معاشو” بالشاوية ووالده “سيدي علي بن معاشو” المدفون بمنطقة الشياظمة بالصويرة، في رحلة تمتد لأسابيع خلال شهري يوليوز وغشت، تجمع بين صلة الرحم، القيم الروحية، والتقاليد الشعبية.

الرحلة تنطلق من إقليم سطات، مرورا بعدة دواوير بالشاوية ودكالة وصولاً إلى عبدة والشياظمة، على ظهور الخيول والبغال، وأحياناً عبر السيارات، حيث يتجاوز عدد المشاركين المائة شخص. يقود القافلة “مقدم” يتم اختياره وفق شروط دقيقة مرتبطة بالثقة وحفظ القرآن وحسن التدبير.

ويُستقبل الركب في كل محطة بأهازيج شعبية وعادات ضيافة متوارثة، حيث يبيت الضيوف في منازل الساكنة أو تحت الخيام، وتُقدَّم لهم وجبات تقليدية أبرزها الكسكس والطواجن. وتُرفع خلال الاستقبالات راية مغربية كرمز للمحبة والتقدير.

كما يُعتبر هذا التقليد، بحسب المشاركين، مناسبة للتعارف وصلة الرحم، وتعزيز قيم التضامن بين مختلف القبائل، إضافةً إلى كونه محطة للاحتفاء بالموروث الثقافي اللامادي الذي يميز المنطقة.

غير أن بعض الأصوات تعتبر هذه العادات بحاجة إلى إطار مؤسساتي ودعم رسمي يضمن استمراريتها في احترام للقوانين المؤطرة للممارسات الدينية والثقافية، خاصة مع طول الرحلة التي قد تمتد لأربعين يوماً وتتنقل بين عدة أقاليم.

ويظل “ركب شرفاء المعاشات” شاهداً على غنى التراث المغربي وتنوع مكوناته الروحية والاجتماعية، ويمثل فرصة لإبراز الخصوصيات المحلية في بعدها الثقافي والحضاري.


spot_imgspot_imgspot_img