سجل إقليم النواصر حصيلة مهمة في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تم إنجاز 536 مشروعًا تنمويًا بغلاف مالي إجمالي تجاوز 330 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة بأزيد من 258 مليون درهم.
وجاءت هذه المشاريع في سياق دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، من خلال تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتطوير البنيات والخدمات الأساسية، إلى جانب تعزيز فرص التشغيل وخلق المقاولات والتعاونيات.
ووفق معطيات رسمية، فقد مكن برنامج الإدماج الاقتصادي للشباب من إنجاز 331 مشروعًا ونشاطًا، وإحداث 141 مقاولة و29 تعاونية، منها تعاونيات نسائية، إضافة إلى إدماج مئات الشباب في سوق الشغل، ما يعكس دينامية واضحة في مجال دعم المبادرة للمشاريع المدرة للدخل.
كما استفادت فئات هشة متعددة من برامج اجتماعية موجهة، شملت الأطفال المتخلى عنهم، والمسنين، والنساء في وضعية صعبة، والأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال مراكز وخدمات اجتماعية مكنت من تحسين ظروف العيش لفئات واسعة.
وأكد عامل إقليم النواصر خلال لقاء خصص لتخليد الذكرى 21 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أن هذه الورش الملكي شكل تحولًا نوعيًا في مقاربة التنمية، باعتبار الإنسان محورًا أساسيًا في السياسات العمومية، مشددًا على أهمية الحكامة الترابية والتنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان نجاعة المشاريع واستدامتها.
كما أبرز أن المرحلة الثالثة من المبادرة عرفت دينامية قوية بفضل التعاون بين السلطات المحلية والمنتخبين والمصالح الخارجية والمجتمع المدني، وهو ما ساهم في تحقيق نتائج ملموسة على مستوى تحسين مؤشرات التنمية بالإقليم.
واختُتم اللقاء بتنظيم زيارات ميدانية لعدد من المشاريع الاجتماعية، من بينها مؤسسات مخصصة لإيواء المسنين والأطفال في وضعية هشاشة، في إطار تعزيز البعد الإنساني والاجتماعي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
