أعلن ناصر بوريطة، اليوم الخميس، عن إعادة فتح السفارة السورية في المغرب، وعودة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وسوريا إلى طبيعتها، بعد سنوات من التوقف الذي دام لأكثر من عقد.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك جمع بوريطة بنظيره السوري أسعد الشيباني، في زيارة وصفها رئيس الدبلوماسية المغربية بـ”التاريخية”، بالنظر إلى السياق السوري والعربي الراهن.
وأكد بوريطة أن قرار إعادة فتح السفارة السورية بالمغرب يعكس عودة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي، مشدداً على أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، ظلت ثابتة في دعم تطلعات الشعب السوري نحو الحرية والكرامة، مع التشبث بوحدة سوريا وسيادتها الترابية.
وأوضح الوزير المغربي أن الخطوات السياسية والحقوقية والاقتصادية والأمنية التي باشرها الرئيس السوري أحمد الشرع تمثل مساراً نحو استقرار سوريا وخروجها من المرحلة الصعبة التي عاشتها خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن سوريا تشهد تعافياً تدريجياً واستعادة لمكانتها الإقليمية والدولية كشريك في الاستقرار والتنمية داخل محيطها العربي والإسلامي والمتوسطي.
وكشف بوريطة أن الجانبين اتفقا على تحيين الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية بما ينسجم مع طموحات البلدين، إضافة إلى تفعيل آليات التعاون عبر إنشاء لجان مشتركة على مستوى وزيري الخارجية.
كما تم الاتفاق على إحداث لجنة قنصلية مشتركة لمعالجة قضايا المغاربة المقيمين في سوريا والسوريين المقيمين بالمغرب، فضلاً عن تخصيص 100 منحة دراسية لفائدة الطلبة السوريين في مجالات التعليم الأكاديمي والتكوين المهني بالمغرب.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن العلاقات بين سوريا والمغرب “تاريخية”، مشيداً بالمواقف الإنسانية والسياسية التي تبنتها المملكة المغربية تجاه الشعب السوري خلال السنوات الماضية.
وأوضح الشيباني أن أول اتصال رسمي بين الجانبين جرى بعد 20 يوماً فقط من سقوط النظام السابق، حيث تم الاتفاق حينها على ضرورة استئناف العلاقات السياسية بين البلدين.
وأضاف أن دمشق ستقوم اليوم بافتتاح السفارة السورية بالمغرب، في انتظار زيارة مرتقبة لناصر بوريطة إلى دمشق من أجل إعادة افتتاح السفارة المغربية هناك.
وفي السياق ذاته، أكد بيان مشترك صدر بمناسبة زيارة الشيباني إلى الرباط أن الجمهورية العربية السورية تعبر عن احترامها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على كامل أراضيها.
كما رحبت دمشق بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، معتبرة إياه محطة مهمة في مسار البحث عن حل سياسي دائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
