أيوب الهوري.
يرى عدد من الخبراء والمحللين الرياضيين أن المنتخب الوطني المغربي يتوفر على مؤهلات فنية وبشرية قادرة على منحه الأفضلية أمام المنتخب البرازيلي في المواجهة المرتقبة ضمن منافسات كأس العالم 2026، مؤكدين أن الفوارق التي كانت تفصل بين المنتخبين في الماضي تقلصت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المتدخلون أن المنتخب البرازيلي، رغم تاريخه العريق ومكانته العالمية، لم يعد بنفس الهيمنة التي ميزته في العقود السابقة، مشيرين إلى أن أداءه عرف تراجعاً ملحوظاً في البطولات الكبرى الأخيرة، وهو ما ظهر من خلال خروجه من الأدوار المتقدمة في النسخ الأخيرة من كأس العالم.
وفي هذا السياق، اعتبر الخبير الرياضي عبد الحق سرحان أن المنتخب البرازيلي يظل أحد أعظم المنتخبات في تاريخ كرة القدم العالمية، بحكم مشاركاته المتواصلة في جميع نسخ كأس العالم وتتويجاته المتعددة، غير أن نتائجه الأخيرة تؤكد أنه لم يعد ذلك المنتخب الذي كان يرعب منافسيه كما في السابق.
وأوضح أن المنتخب المغربي بدوره شهد تطوراً كبيراً على مستوى جودة اللاعبين والخبرة الدولية، حيث أصبح يضم أسماء بارزة تنشط في أكبر الأندية الأوروبية، وفي مقدمتها النجم أشرف حكيمي، الذي يواصل تأكيد مكانته بين أفضل اللاعبين في العالم.
وأضاف أن المنتخب الوطني أصبح يمتلك إمكانيات هجومية مهمة وقادراً على استغلال بعض نقاط الضعف التي يعاني منها المنتخب البرازيلي، خاصة على مستوى المنظومة الدفاعية وخط وسط الميدان، معتبراً أن النخبة الوطنية قادرة على تحقيق نتيجة إيجابية إذا أحسنت تدبير تفاصيل المباراة.
من جانبه، شدد الخبير الرياضي هشام رمرم على ضرورة التعامل مع المباراة بواقعية وثقة متوازنة، مؤكداً أن البرازيل تظل من المنتخبات الكبرى القادرة على حسم المباريات بفضل المهارات الفردية للاعبيها، حتى عندما لا تقدم أفضل مستوياتها الجماعية.
وأشار إلى أن نجاح المنتخب المغربي رهين بدخوله المواجهة بإيمان كامل بقدراته دون الوقوع في فخ الثقة الزائدة، مبرزاً أن الأداء الجيد والنتيجة الإيجابية أمام منتخب بحجم البرازيل سيكون لهما أثر كبير على معنويات اللاعبين خلال بقية مشوارهم في البطولة.
وأكد المتحدث ذاته أن هذه المباراة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرات المنتخب المغربي ومدى جاهزيته لمواصلة المنافسة في كأس العالم، خاصة أمام منتخبات قوية أخرى تنتظره في بقية المباريات.
ويعول الشارع الرياضي المغربي على الجيل الحالي من اللاعبين لمواصلة كتابة التاريخ، بعد الإنجازات التي حققها المنتخب خلال السنوات الأخيرة، وسط طموحات كبيرة بمواصلة التألق على الساحة العالمية وتأكيد المكانة التي باتت تحتلها الكرة المغربية بين كبار المنتخبات.
