أكدت منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن الحزب يطمح خلال الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026 إلى الحصول على الموقع الذي يمكنه من تنزيل مشروعه الحزبي وتحمل المسؤولية المرتبطة به.
وقالت المنصوري، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن طموح الحزب يتمثل في كسب ثقة المغاربة والوصول إلى الموقع الذي يسمح له بتنفيذ مشروعه، مؤكدة أن الرهان يشمل أيضاً استعادة ثقة المواطنين، ولا سيما الشباب، في العمل السياسي والحزبي.
وأضافت أن الحزب يعتبر من مسؤولياته، وفق تصورها، إعادة الاعتبار للعمل السياسي من خلال الإنصات والقرب من المواطنين، والقدرة على تحقيق النتائج وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأشارت المنصوري إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة راكم تجربة في تحمل المسؤولية على مستوى الجماعات الترابية والجهات والبرلمان والحكومة، مضيفة أن الحزب يطرح شعار “تغيير المسار، وقيادة التغيير”، مع التأكيد على أهمية الالتقائية في العمل.
استعدادات انتخابية منذ 15 شهراً
وبخصوص الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية، أوضحت المنصوري أن الحزب شرع في التحضير للانتخابات منذ حوالي 15 شهراً، من خلال لجنة انتخابية عملت على تقييم المعطيات المرتبطة بمختلف الدوائر الانتخابية، ودراسة الأسماء والكفاءات المرشحة للتمثيل الحزبي.
وقالت إن هذه العملية هدفت، بحسب الحزب، إلى اختيار المرشحين القادرين على تمثيله في مختلف الدوائر، إلى جانب فتح المجال أمام كفاءات جديدة من الرجال والنساء ومن مختلف الجهات والمجالات.
كما أشارت إلى إعداد البرنامج الانتخابي من طرف أكاديمية الحزب، قبل مناقشته داخل الهياكل التنظيمية وعرضه على المجلس الوطني.
وأكدت أن الحزب ركز خلال هذه المرحلة على التواصل الميداني والإنصات، خصوصاً مع فئة الشباب، بهدف الوقوف على انتظاراتهم ومشاكلهم وصياغة مقترحات يعتبرها الحزب مناسبة لمعالجتها.
خمسة مواثيق و20 التزاماً
وفي ما يتعلق بالبرنامج الانتخابي، قالت المنصوري إنه يقوم على خمسة مواثيق و20 التزاماً قابلة للتنفيذ والتتبع، مشددة على أن الحزب اختار، وفق تصورها، تقديم التزامات محددة بدل الاكتفاء بلائحة طويلة من الوعود.
وأوضحت أن من بين الأولويات التي يتضمنها البرنامج تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال تخصيص 150 مليار درهم على مدى خمس سنوات لهذا المحور، بحسب ما أعلنته المنصوري.
كما يركز البرنامج، وفق تصريحاتها، على تمكين الشباب من الاستفادة من التعليم والتكوين، وتعزيز الولوج إلى سوق الشغل، وتحسين شروط العيش.
وتطرقت المنصوري أيضاً إلى مفهوم الدولة الاجتماعية، معتبرة أن المطلوب هو أن يلمس المواطن أثر السياسات الاجتماعية بشكل مباشر في حياته اليومية.
وتشمل الأولويات التي عرضتها كذلك ملفات الأمن المائي والطاقي والغذائي والعلمي، إلى جانب النمو والاستدامة، مع التشديد على أن تمويل السياسات الاجتماعية، وفق تصور الحزب، يتطلب اقتصاداً قوياً وقدرة مستدامة على خلق الثروة وفرص الشغل.
وتجري الانتخابات التشريعية المغربية يوم 23 شتنبر 2026 لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في اقتراع يشمل 395 مقعداً، فيما تضم الخريطة الرسمية للأحزاب المشاركة 27 حزباً. وتستمر الحملة الانتخابية إلى منتصف ليلة 22 شتنبر، قبل يوم الاقتراع.
وتندرج تصريحات المنصوري ضمن المواقف والبرامج التي تقدمها الأحزاب خلال الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، بينما ستحدد نتائج الاقتراع حجم التمثيلية البرلمانية لكل حزب وموقعه داخل المشهد السياسي المقبل.
