جددت اليونان تأكيد دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي، معتبرة إياه “مساهمة جادة وموثوقة في المسار الأممي الجاري”، و”بإمكانه أن يشكل الحل الأكثر واقعية” من أجل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع حول الصحراء المغربية.
وجاء هذا الموقف على لسان وزير الشؤون الخارجية اليوناني، جورج غيرابيتريتيس، عقب لقائه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الذي يقوم بزيارة إلى العاصمة أثينا.
وأكد رئيس الدبلوماسية اليونانية أن بلاده، انسجاماً مع الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي، تدعم بشكل كامل جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى إجراء مفاوضات على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف.
ويأتي هذا الموقف في سياق التحول الذي عرفته المقاربة الأوروبية تجاه قضية الصحراء، لاسيما بعد تحديث الاتحاد الأوروبي موقفه بشكل موحد بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي اتُخذ في 31 أكتوبر 2025، وجعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف.
وشدد غيرابيتريتيس على أهمية قرار مجلس الأمن رقم 2797، مشيراً إلى أن اليونان، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن خلال الفترة 2025-2026، ترحب باعتماد القرار.
وكان القرار قد دعا إلى تيسير وإجراء مفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، كما أقر بأن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل نتيجة من أكثر النتائج قابلية للتطبيق في تسوية النزاع.
ويكتسي الموقف اليوناني أهمية إضافية بالنظر إلى عضوية أثينا الحالية في مجلس الأمن، حيث يعكس انخراطها في الدينامية الأممية المرتبطة بالملف، ودعمها للمسار التفاوضي الذي يقوده المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.
ويعزز الموقف اليوناني التوجه الأوروبي الموحد الداعم للمفاوضات على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى الدفع نحو حل سياسي نهائي وواقعي ومتوافق عليه.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أكدت، في فبراير 2026، أن الاتحاد الأوروبي، بإجماع دوله الأعضاء، حدّث موقفه بشأن الصحراء، بما يجعله منسجماً مع القرار 2797، مع التأكيد على أن المفاوضات ينبغي أن تتخذ من مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً لها.
وبذلك، يأتي الموقف اليوناني ليعزز توافق الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول هذه المقاربة، ويؤكد استمرار انخراط أثينا في الجهود الرامية إلى دعم المسار الأممي والتوصل إلى تسوية سياسية نهائية للنزاع.
كما شكل لقاء بوريطة وغيرابيتريتيس مناسبة لبحث سبل تطوير العلاقات المغربية اليونانية، وتعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات، في ظل رغبة البلدين في الارتقاء بالشراكة بينهما إلى مستويات أوسع.
