spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

رئاسة الحكومة تدعو الإدارات والقطاع الخاص لتسهيل تصويت الموظفين والمستخدمين في انتخابات 2026

دعت رئاسة الحكومة، بمناسبة الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس...

كوريا الشمالية تطلق مقذوفاً نحو البحر بعد أيام من تجديد تمسكها بترسانتها النووية

أطلقت كوريا الشمالية، الأحد 20 شتنبر، مقذوفاً غير محدد...

لماذا نشعر بالجوع بعد وجبة كبيرة؟ تركيبة الطبق قد تكون السبب

قد تنتهي من تناول وجبة غداء كبيرة وأنت تشعر...

بوريطة من نيويورك: مواجهة خطاب الكراهية تبدأ بالحوار والتسامح وتعزيز التماسك الاجتماعي

ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

الخزانة السينمائية المغربية تفتح نافذة على سينمات العالم من الرباط

تواصل الخزانة السينمائية المغربية توسيع عرضها أمام عشاق الفن...

بعد سقوط بعض المرتشين.. هل تتحرك النيابة العامة لفتح تحقيق وطني في “رشوة رخص السياقة”؟

بقلم: الصحافي حسن الخباز
مدير جريدة الجريدة بوان كوم

تتواصل فصول ما بات يُعرف بـ”قضية رشوة المونيتور” بمدينة فاس، بعدما كشفت التحقيقات الأولية عن معطيات مثيرة تفيد بتورط تقنيين داخل مركز امتحانات رخص السياقة التابع للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، في تسلم مبالغ مالية مقابل نجاح المترشحين.

القضية تفجرت عقب تبليغ مرشحين للرقم الأخضر عن تعرضهما للابتزاز من طرف مدرّب سياقة (مونيتور) الذي طلب من كل واحد منهما 400 درهم لضمان النجاح في امتحان سياقة الشاحنات، مؤكداً أن المبالغ ستُسلّم لتقنيين يشتغلون داخل حلبة الامتحان. وبمجرد تدخل عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، تم ضبط المشتبه فيه متلبساً بتلقي مبلغ 800 درهم، سبق نسخه والإدلاء به كدليل، ليتم توقيفه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة.

المعني بالأمر اعترف خلال التحقيق بتسليم مبالغ مالية لتقنيين يشتغلون بالمركز، وهو ما دفع الشرطة إلى توسيع دائرة البحث، حيث من المنتظر الاستماع إلى كل من وردت أسماؤهم في التحقيق، مع ترقب مفاجآت جديدة قد تكشف عن شبكة فساد ممتدة داخل قطاع حساس يُعنى بسلامة الطرق.

هذه ليست المرة الأولى التي يُسقط فيها الرقم الأخضر أحد المرتشين في ملف رخص السياقة، إذ سبق أن أطاح بمُدرّب آخر في نفس المدينة بعد شكاية مترشحة تعرضت للابتزاز. وتبقى هذه الحالات مؤشراً على عمق الظاهرة التي تحولت، بحسب شهادات متقاطعة، إلى “عرف شبه عام” في مراكز الامتحان بمختلف المدن المغربية، حيث يختلف فقط مبلغ الرشوة من منطقة لأخرى.

وبينما يستمر البحث التمهيدي في فاس، يطرح الرأي العام تساؤلات جدية: هل ستكتفي النيابة العامة بالتعاطي مع هذه الملفات محلياً، أم ستبادر إلى فتح تحقيق وطني واسع ينهي كابوس “الرشوة المفروضة” التي تشوّه صورة منظومة رخص السياقة وتضرب في الصميم حق المواطنين في تكافؤ الفرص؟

الإجابة تبقى بيد العدالة، لكن ما هو ثابت أن الرقم الأخضر أثبت نجاعته في إسقاط فاسدين ومرتشين بفضل يقظة وجرأة مواطنين اختاروا التبليغ، لتبقى الكرة اليوم في ملعب المؤسسات القضائية والرقابية من أجل اجتثاث هذا الورم الذي ينخر قطاع السلامة الطرقية.

spot_imgspot_imgspot_img