spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

تاريخ كرات كأس العالم: رحلة التطور من الجلد الطبيعي إلى تقنية الذكاء الاصطناعي

عرفت كرات كأس العالم لكرة القدم تطورًا لافتًا عبر العقود، انتقلت خلاله من الكرات الجلدية الثقيلة إلى كرات ذكية مزودة بأحدث التقنيات، كان آخرها كرة “تريوندا” المعتمدة رسميًا في نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداءً من 11 يونيو المقبل.

وبحسب تقرير لوكالة فرانس برس، فإن الكرات الأولى التي استُعملت في بطولات كأس العالم كانت مصنوعة بالكامل من الجلد الطبيعي، غير أنها كانت تعاني من زيادة الوزن وصعوبة التحكم فيها، خاصة أثناء الأمطار، قبل أن تعرف تحولات تقنية جعلتها أخف وزنًا وأكثر دقة وانسيابية.

ومنذ مونديال 1970، أصبحت شركة أديداس مسؤولة عن تصميم الكرة الرسمية للبطولة، حيث قدمت أول كرة تحمل اسم “تيلستار”، المستوحى من اسم قمر صناعي أمريكي، لتشكل بداية مرحلة جديدة في عالم تصميم كرات القدم.

وشهدت نسخة كأس العالم 1930 بالأوروغواي واقعة فريدة، بعدما أُقيم النهائي بين الأرجنتين والأوروغواي باستخدام كرتين مختلفتين بسبب خلاف بين المنتخبين، قبل أن يعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لاحقًا كرة رسمية موحدة بمواصفات دقيقة.

وفي مونديال المكسيك 1970، ظهرت كرة “تيلستار” الشهيرة باللونين الأبيض والأسود، والتي أصبحت لاحقًا رمزًا بصريًا عالميًا لكرة القدم، حيث تميزت بتصميم مكون من 32 قطعة جلدية منحها شكلاً دائريًا أكثر دقة.

أما نسخة ألمانيا الغربية 1974، فقد شهدت تطويرًا جديدًا عبر كرة “تيلستار دورلاست”، التي تميزت بطبقة حماية من مادة البولي يوريثان لمقاومة الماء وتحسين جودة الأداء.

وفي مونديال الأرجنتين 1978، قدمت أديداس كرة “تانغو”، المستوحاة من الرقصة الأرجنتينية الشهيرة، والتي اعتُبرت آنذاك ثورة في تصميم الكرات بفضل شكلها الهندسي المبتكر.

واستمرت الشركة في تطوير نفس المفهوم خلال نسخة إسبانيا 1982 مع كرة “تانغو إسبانيا”، التي كانت آخر كرة جلدية تُستخدم في تاريخ كأس العالم، قبل الانتقال لاحقًا إلى مواد صناعية أكثر تطورًا.

وتصل رحلة التطور اليوم إلى كرة “تريوندا” الخاصة بمونديال 2026، والتي تضم شريحة استشعار متطورة متصلة بتقنية حكم الفيديو المساعد “الفار”، بهدف تحسين دقة القرارات التحكيمية ومواكبة التطور التكنولوجي الذي تعرفه كرة القدم الحديثة.

spot_imgspot_imgspot_img