أيوب الهوري
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تطوير الولايات المتحدة لتقنية دفاعية جديدة تحمل اسم “صمامات التقارب”، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات مواجهة الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة التي باتت تشكل تحدياً متزايداً للأنظمة الدفاعية التقليدية.
وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، تعتمد هذه التقنية على دمج رادار مصغر داخل القذائف المدفعية، ما يسمح لها بالانفجار تلقائياً عند الاقتراب من الهدف دون الحاجة إلى إصابة مباشرة، وهو ما يرفع من فعالية الاعتراض بشكل ملحوظ مقارنة بالذخائر التقليدية.
وأوضحت الصحيفة أن التقنية الجديدة تمكن من إسقاط الطائرات المسيّرة باستخدام عدد محدود من الطلقات منخفضة التكلفة، في وقت تعتمد فيه أنظمة الدفاع الجوي التقليدية على صواريخ باهظة الثمن قد تصل تكلفة الواحد منها إلى مئات الآلاف أو ملايين الدولارات.
ووفق المصدر ذاته، أظهرت الاختبارات الميدانية التي أُجريت على هذه التكنولوجيا نتائج إيجابية، الأمر الذي دفع عدداً من شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية إلى توسيع قدراتها الإنتاجية والاستثمار في تطوير هذا النوع من الأنظمة الدفاعية.
ويرى متابعون للشأن العسكري أن هذه التقنية قد تمثل تحولاً مهماً في مجال الدفاع الجوي قصير المدى، خاصة في ظل التزايد المستمر لاستخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات المسلحة والعمليات العسكرية بمناطق مختلفة من العالم.
كما تبرز أهمية هذه الأنظمة الجديدة في قدرتها على توفير حلول أكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية، من خلال تقليص الفجوة الكبيرة بين تكلفة وسائل الهجوم منخفضة الثمن وتكلفة وسائل التصدي التقليدية.
وتأتي هذه التطورات في سياق سباق عالمي متسارع لتطوير وسائل أكثر فعالية لمواجهة التهديدات الجوية الحديثة، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة التي أصبحت حاضرة بشكل متزايد في النزاعات الإقليمية والدولية.
