spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

سويسرا تهزم كندا وتحسم صدارة المجموعة الثانية في مونديال 2026

حسم المنتخب السويسري صدارة المجموعة الثانية في منافسات كأس...

المغرب يتولى رئاسة مجموعة وزراء النقل لغرب المتوسط (5+5) للفترة 2026-2028

تولى المغرب، رسميا، اليوم الأربعاء، رئاسة مجموعة وزراء النقل...

بقلوب مؤمنة بقضاء الله.. طاقم “ديريكت بريس” يشاطر الزميل نعيم حجاج أحزانه في وفاة أخيه

بسم الله الرحمن الرحيم (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي...

سيارات تحمل اللوحة (ج) في مهام عائلية وشخصية: استهتار بالمال العام في إبن أحمد يثير استياءً واسعاً

بالرغم من المذكرات الصارمة الصادرة عن وزارة الداخلية، والتي...

كرواتيا تهزم بنما وتنعش آمالها في التأهل إلى دور الـ32 بمونديال 2026

أحيا المنتخب الكرواتي آماله في التأهل إلى دور الـ32...

جدلي : على السيناريست أن يكتب من نبض المجتمع لا من ثقافات مستوردة.

الصورة : المؤلف والمخرج المسرحي عمر جدلي .

رشيد صفـَـر

في تصريح خصّ به مؤخرا، منبر L’opinion des jeunes، شدّد المخرج المسرحي والكاتب والسيناريست عمر جدلي على أهمية ارتباط كاتب السيناريو بقضايا مجتمعه، إذ اعتبر أن السيناريو، حين يكون متجذرا في الثقافة الأصيلة ومنفتحا على نبض الناس وتفاصيل حياتهم اليومية، يصبح أكثر قدرة على ملامسة وجدان المتلقي.

وأوضح “جدلي” أن السيناريست يشتغل على أعمال تُصوَّر وتُقدَّم عبر وسيط بصري مباشر هو الصورة، ما يُحتّم عليه أن يكون وفيا في تمثيله للواقع المغربي، وهو الأمر الذي يستطيع من خلاله العمل الفني التلفزيوني، أن يلتقط ما يعكس الحياة اليومية للمواطن، بقيمها وتحولاتها وتعقيداتها.

وأشار المتحدث إلى أعمال تلفزيونية تعاني من ضعف الارتباط بالبيئة المحلية، وتبدو كما لو أنها نسخ مُعلّبة لثقافات أخرى لا تمت بصلة فعلية للمجتمع المغربي. واعتبر أن هذا الخلل لا يُعزى فقط إلى السيناريست، بل يتحمّله أيضا المنتجون وبعض القنوات، حين يعمدون ضمن اختيارات معينة إلى تقديم سيناريوهات أجنبية – مصرية أو تركية مثلا – لكتاب مغاربة من أجل “مغربتها”، دون الانتباه إلى ما تحمله تلك النصوص من خلفيات ثقافية وهوياتية، لا يمكن فصلها عن سياقاتها الأصلية.

كما أوضح جدلي مسألة استحالة تفريغ السيناريو المنقول من حمولته الهوياتية، و هذا النهج الذي تحدث عنه “جدلي” يُفضي إلى إنتاج أعمال هجينة، تفتقد إلى الروح ولا تلامس قضايا وانتظارات الجمهور، مما يُفقد المادة التلفزيونية الدرامية تأثيرها وصدقيتها.

و في المقابل، دعا “عمر جدلي” إلى الاستثمار الجاد في الثقافة المغربية الأصلية، مشيرا إلى أن الرواية المغربية تزخر بمادة سردية غنية، قادرة على إنتاج أعمال درامية وتاريخية ذات عمق وجودة، وتستحق أن تتحول إلى مرجع أساسي في بناء دراما وطنية حقيقية.

وجدير بالذكر أن تصريحات “عمر جدلي” تُعدّ دعوة صريحة إلى الرهان على الإبداع المحلي، ليس فقط كخيار فني، بل كضرورة ثقافية واستراتيجية تساهم في بناء ذاكرة جماعية عبر الشاشة، وتُعيد للدراما المغربية مكانتها المستحقة ضمن المشهد العربي والعالمي.
وقد تفاعل العديد من الفنانين والمهنيين والمهتمين بالإنتاج التلفزيوني مع تصريحات عمر جدلي بشكل إيجابي، يعكس اتفاقهم مع ما تضمنته هذه الاطلالة الإعلامية، من معلومات جاءت على لسان مهني متمكن من أدوات الكتابة الدرامية والتأليف والإخراج المسرحي.

spot_imgspot_imgspot_img