spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

ترامب يثير الجدل حول مستقبل الناتو.. تقرير يكشف خطة أمريكية لتقليص القوات في أوروبا

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإدارة الأمريكية كانت...

النواصر تكتسي بالأخضر: مبادرة استثنائية لغرس ألف شجرة أركان بغابة كروطة

في خطوة بيئية استثنائية، أعطى عامل إقليم النواصر، يوم...

من التكوين إلى التشغيل القار: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالنواصر تواصل حصد نتائجها الإيجابية

تواصل عمالة إقليم النواصر جهودها الحثيثة لتعزيز الإدماج الاقتصادي...

حزب الاستقلال يقترح ميثاقًا وطنيًا للأسرة لتوحيد السياسات الاجتماعية وتعزيز الدولة الاجتماعية

أعاد حزب الاستقلال ملف الأسرة المغربية إلى صدارة النقاش العمومي، من خلال الدعوة إلى إحداث الميثاق الوطني للأسرة، باعتباره إطارًا مرجعيًا لتنسيق وتوحيد مختلف السياسات العمومية المرتبطة بالأسرة، في خطوة تهدف إلى مواكبة التحولات الاجتماعية والديمغرافية وتعزيز أسس الدولة الاجتماعية.

وجاء هذا المقترح خلال ندوة وطنية احتضنتها الرباط، حيث أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن المرحلة الحالية تستدعي الانتقال من معالجة قضايا الأسرة بمنطق قطاعي إلى اعتماد رؤية شمولية تدمج مجالات التعليم والصحة والتشغيل والسكن والحماية الاجتماعية ضمن سياسة عمومية موحدة.

وأوضح بركة أن الأسرة المغربية تواجه تحديات متزايدة بفعل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى ارتفاع نسب الطلاق، وتراجع الإقبال على الزواج، إضافة إلى التأثيرات المتنامية للفضاء الرقمي، وهي عوامل تستوجب، بحسب تعبيره، مراجعة آليات التدخل العمومي وتطويرها.

وفي هذا الإطار، دعا إلى تحويل برامج الدعم الاجتماعي من مجرد مساعدات مالية إلى برامج للإدماج الاقتصادي، ترتكز على التكوين والتأهيل وخلق فرص الشغل وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل، مع توفير المواكبة الاجتماعية والنفسية للأسر بما يضمن تحقيق استقلالها الاقتصادي.

كما اقترح الحزب إحداث “بيوت الأسرة” لتوفير خدمات الوساطة الأسرية والإرشاد والدعم النفسي، إلى جانب مراجعة السياسات المرتبطة بالمديونية الأسرية، وتعزيز التغطية الصحية، وتوسيع برامج حماية الأطفال والشباب من المخاطر المرتبطة بالاستخدام الرقمي.

وشدد بركة أيضًا على أهمية تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، داعيًا إلى تعميم دور الحضانة، وتشجيع أنماط العمل المرنة، وتعزيز ولوج النساء إلى سوق الشغل، باعتبار ذلك من بين الآليات الكفيلة بتحسين أوضاع الأسر المغربية وتعزيز استقرارها.

وفي السياق ذاته، كشفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن الحكومة تعمل على إعداد أول سياسة عمومية مندمجة خاصة بالأسرة، تستجيب للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، وترتكز على تطوير خدمات الوساطة الأسرية وتعزيز برامج التربية الوالدية.

كما أعلنت الوزيرة عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنهوض باقتصاد الرعاية يوم 16 يوليوز الجاري، موضحة أن هذا الورش يهدف إلى إحداث نحو مليون ونصف مليون منصب شغل في أفق سنة 2035، إلى جانب تطوير خدمات الرعاية وتعزيز الإدماج الاقتصادي.

واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن الأسرة المغربية تمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة الاجتماعية، وأن مواكبة التحولات التي تعرفها البنية الأسرية تقتضي اعتماد سياسات عمومية مندمجة، قادرة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على القيم المجتمعية والاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

spot_imgspot_imgspot_img