spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

إقليم اليوسفية.. حملة أمنية للدرك بالشماعية توقف 3 أشخاص للاشتباه في قضايا سكر وحيازة مخدرات

شنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية، بإقليم اليوسفية،...

التحالف يضرب مخازن أسلحة حوثية في الحديدة ويحبط هجمات وشيكة بالبحر الأحمر

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين 5 أكتوبر...

مضيق هرمز.. إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول وتحذيرات جديدة للسفن

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغاً...

بيزشكيان: التفاوض مع واشنطن «لا طائل منه» ويتهمها بالسعي لإسقاط النظام الإيراني

اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع...

المغرب يتسلم أول طائرة C295W لتعزيز قدرات النقل الجوي العسكري

تسلمت القوات الجوية الملكية المغربية أول طائرة نقل عسكرية...

حقيقة ضلوع الجزائر في الانقطاع المفاجئ للكهرباء والإنترنت بعدد من الدول الأوروبية

بقلم: الصحافي حسن الخباز

هل للجزائر يد في الانقطاع المفاجئ للكهرباء والإنترنت بإسبانيا ودول أوروبية أخرى؟
هذا ما لم تؤكده بعد التحقيقات الإسبانية، لكنها لا تستبعده، وسط شكوك متزايدة بضلوع بلد مغاربي في “عمل عدائي” وُصف بغير المسبوق، استهدف بنية تحتية حساسة في قطاع الطاقة.

ووفق مصادر إعلامية إسبانية، فإن تحقيقات متقدمة كشفت مؤشرات قوية على أن الهجوم السيبراني الذي تسبب في انقطاع الكهرباء والإنترنت بإسبانيا، وأجزاء من فرنسا والبرتغال، قد تكون وراءه جهة شمال إفريقية، وتحديدًا الجزائر، بحسب ما لمح إليه مسؤولون دون تسميتها رسميًا.

هذا المعطى الخطير يعيد إلى الواجهة الحديث عن محاولة سابقة لاستهداف المغرب بهجوم مشابه قبل أسابيع، والذي لم يُكشف عنه رسميًا سوى عبر تسريبات وتقارير غير رسمية، قبل أن تزداد الشكوك بعد ما وقع للجارة الشمالية.

من جهتها، أكدت شركة أورنج المغرب رسميًا تسجيل اضطرابات في خدمات الإنترنت نتيجة انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي. كما اشتكى عدد من زبناء شركتي “اتصالات المغرب” و”إينوي” من نفس الأعطاب، رغم عدم صدور أي بلاغ رسمي من الشركتين إلى حدود الساعة. أما على المنصات الاجتماعية، فالإجماع كان واضحًا: هناك شيء غير عادي وقع فعلاً.

وما زاد الطين بلة هو تأكيد المركز الوطني للفيزياء الفلكية، الذي بدأ تحقيقاته الخاصة، أن نشاطًا غير معتاد قادم من شمال إفريقيا كان السبب المرجح لما حدث. وهو نشاط وصفه بـ”المكثف وغير الطبيعي”، وأشار إلى أنه استهدف على الأرجح شبكة الطاقة والاتصالات الأوروبية.

المثير في الأمر أن الجزائر نفسها تضررت من هذا الانقطاع، ما يطرح علامات استفهام إضافية حول علاقتها بالحادث. لكنها، في المقابل، لا تُفوت مناسبة إلا وتؤكد فيها ما تسميه “الضغط السياسي” على إسبانيا لدفعها إلى التراجع عن موقفها الداعم لمغربية الصحراء.

الصحافة الإسبانية من جانبها أولت الحادث اهتمامًا واسعًا، ونقلت عن مصادر استخباراتية أن هناك “معطيات دقيقة” تفيد تورط بلد من شمال إفريقيا في الهجوم، دون تسميته صراحة.

وبحسب ذات المصادر، فإن أزيد من 60% من الأراضي الإسبانية شهدت انقطاعًا تامًا في الكهرباء والإنترنت خلال خمس ثوانٍ فقط، وهو ما تسبب في خسائر ضخمة على عدة مستويات، خصوصًا في القطاعات الحيوية.

الجزائر حاولت التبرير عبر تصريح لرئيسها، أكد فيه أن أي خلل في شبكة الكهرباء الأوروبية كفيل بزعزعة الشبكة الجزائرية بسبب الترابط عبر الكابلات البحرية. لكنه تصريح زاد من الغموض ولم يبدد الشكوك.

ويُذكر أن المغرب تدخل بشكل عاجل لمساعدة إسبانيا، حيث زودها بالكهرباء عبر الربط المشترك، وهو ما أكده رئيس الوزراء الإسباني نفسه في تصريحات رسمية.

وفي المقابل، يرى بعض المحللين أن الجزائر، التي لم تستطع بعد ربط نفسها فعليًا بالعالم الرقمي، لا تملك القدرة التكنولوجية لتنفيذ هجوم بهذا المستوى، مشيرين إلى أن جنرالاتها مازالوا عالقين في ذهنية الحرب الباردة.

اللافت هو أن وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية الجزائرية أعلنت بالفعل عن “اضطرابات مؤقتة في الإنترنت” بسبب انقطاع للكهرباء “في عدة دول أوروبية”، وهو تصريح أثار سخرية المتابعين وساهم في تأجيج الشبهات.

فهل الجزائر متورطة فعلاً؟
أم أن البعض ضخّم قدراتها التقنية؟
التحقيقات جارية، ومخابرات عدة دول دخلت على الخط. الإجابات ستأتي قريبًا، ومعها ستتضح معالم أكبر هجوم سيبراني قد تشهده المنطقة منذ سنوات.

spot_imgspot_imgspot_img