spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

تحالف اليسار يتجه إلى المعارضة ويضع مسافة مع التقدم والاشتراكية

يتجه تحالف اليسار، المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب...

إطلالتا ميلانيا ترامب وبنغ لي يوان تخطفان الأنظار في مأدبة عشاء بالبيت الأبيض

خطفت إطلالتا ميلانيا ترامب وبنغ لي يوان الأنظار خلال...

بوريطة من نيويورك: المغرب يضع إمكانات الساحل في صلب رؤية مشتركة للأمن والتنمية

سلط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

موريشيوس تغير موقفها من الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر مصداقية

أكد وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتجارة الدولية بجمهورية...

الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يواصلان تحالفهما البرلماني بتشكيل فريق مشترك

أعلن حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية عن اتفاقهما...

رؤساء جماعات تحت المجهر بعد تعيين محمد فوزي مفتشًا عامًا للإدارة الترابية.

ديريكت بريس ، الرباط

علمت ديريكت بريس من مصادر موثوقة أن عدداً من رؤساء الجماعات الترابية باتوا يعيشون حالة ترقب وقلق بعد التعيينات الأخيرة التي طالت مسؤولي الإدارة الترابية والمصالح المركزية بوزارة الداخلية، وعلى رأسها تعيين محمد فوزي والياً مفتشاً عاماً للإدارة الترابية.

ويُرتقب، حسب نفس المصادر، أن تُحرّك وزارة الداخلية تقارير التفتيش التي أنجزتها لجنها المركزية في عدد من الجماعات، خاصة تلك التابعة لأقاليم برشيد وسطات والمحمدية وبنسليمان بجهة الدار البيضاء–سطات، وهي تقارير تضمنّت خروقات واختلالات وصفت بالخطيرة، من شأنها أن تضع بعض رؤساء الجماعات في دائرة العزل والمتابعة القضائية أمام محاكم جرائم الأموال.

وأكدت ذات المصادر أن العمال الجدد توصلوا باستفسارات موجّهة إلى رؤساء الجماعات المعنيين، بناءً على نتائج تدقيقات ميدانية قامت بها لجان التفتيش خلال الشهور الماضية، وذلك قصد الرد عليها في أفق اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة.

وشددت وزارة الداخلية، عبر ولاة الجهات، على ضرورة التزام العمال الجدد بأقصى درجات الصرامة في التعاطي مع ملفات التفتيش، وتنزيل المساطر القانونية المرتبطة بتدبير الشأن المحلي دون الأخذ بأي اعتبارات سياسية أو انتخابية قد تعيق مهام المراقبة والمحاسبة.

وقد بدأت ملامح القلق تظهر على عدد من رؤساء الجماعات، حيث سارعوا إلى تهنئة العمال الجدد، وتقديم طلبات لعقد اجتماعات مستعجلة معهم، من أجل مناقشة إشكالات تدبيرية عالقة، ومشاريع تنموية متوقفة منذ فترات طويلة، تزامنًا مع انتهاء مهام مسؤولين ترابيين عمروا في مناصبهم لسنوات طويلة.

وأشارت ذات المصادر إلى أن تفعيل تقارير المفتشين سيُحدث رجّة قوية في المشهد السياسي المحلي، لاسيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لـ2026، في ظل إمكانية متابعة منتخبين ورؤساء جماعات أمام القضاء، ما قد يسفر عن إقصائهم من الترشح مستقبلاً في حال صدور أحكام بالإدانة.

ويرتقب أن تُتخذ إجراءات التوقيف والعزل في حق رؤساء الجماعات المعنيين بناءً على المادتين 20 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، و142 من القانون التنظيمي 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات، واللتين تنصان على العزل في حالات الإدانة بحكم نهائي، أو فقدان الأهلية الانتخابية، أو الخرق الواضح للقوانين التنظيمية.

وتطرقت تقارير التفتيش، وفق ما كشفت مصادر ديريكت بريس، إلى خروقات في تدبير الجبايات المحلية، خصوصاً الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، والتراخيص التجارية والصناعية، إضافة إلى مخالفات التعمير، وعلاقات مشبوهة مع مقاولين وأصحاب شركات فازوا مراراً بصفقات عمومية مشبوهة، تضمنت شروطاً مصاغة على المقاس.

وتؤكد هذه التحركات الجدية لوزارة الداخلية عزمها وضع حد للتسيب في تدبير الشأن المحلي، وتحقيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في سياق وطني يتجه نحو ترسيخ الشفافية والحكامة الجيدة، خصوصاً مع اقتراب المغرب من تحديات كبرى، أبرزها تنظيم كأس العالم 2030، وانتظارات التنمية المحلية.

spot_imgspot_imgspot_img