spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

رحيل الحاج “يوعري”.. الرجاء الرياضي يفقد أحد أوفى رجالاته وذاكرة من ذاكرته

فقدت أسرة الرجاء الرياضي، صباح اليوم الخميس، واحداً من...

إيبولا يحصد أكثر من 3 آلاف وفاة في الكونغو الديمقراطية وسط تفشٍ هو الأسوأ في تاريخ البلاد

تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن فيروس إيبولا في جمهورية...

رئاسة النيابة العامة تتعبأ لانتخابات 23 شتنبر وتدعو إلى الحزم مع المخالفات

دخلت رئاسة النيابة العامة على خط الاستعدادات المكثفة للانتخابات...

ميسي يعلن اعتزاله اللعب الدولي بعد 21 عاماً مع الأرجنتين

أعلن أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي، اليوم الاثنين،...

رحيل الحاج “يوعري”.. الرجاء الرياضي يفقد أحد أوفى رجالاته وذاكرة من ذاكرته

فقدت أسرة الرجاء الرياضي، صباح اليوم الخميس، واحداً من أبرز الوجوه التي ارتبطت بتاريخ النادي الأخضر لعقود طويلة، بوفاة محمد رحيمي، المعروف داخل الأوساط الرجاوية بلقب “الحاج يوعري”، بعد معاناة طويلة مع المرض.

وخلف رحيل “يوعري” حزناً عميقاً داخل البيت الرجاوي، بالنظر إلى المكانة الخاصة التي كان يحظى بها بين مختلف أجيال اللاعبين والمدربين والمسؤولين، بعدما قضى أكثر من نصف قرن قريباً من النادي، وظل واحداً من الوجوه التي لا يكاد يخلو منها المشهد اليومي للرجاء.

وبدأت علاقة محمد رحيمي بالرجاء منذ سنة 1962، حين التحق بفئة الفتيان حارساً للمرمى، قبل أن تحول تداعيات حادث سير دون مواصلة مسيرته كلاعب، لينتقل لاحقاً إلى العمل داخل محيط الفريق، حيث تولى مهمة الاعتناء بأمتعة اللاعبين ومعدات النادي.

ومن خلال هذه المهمة، أصبح “يوعري” قريباً من أجيال متعاقبة من نجوم الرجاء، ولم يعد مجرد مستخدم داخل النادي، بل تحول مع مرور السنوات إلى واحد من الوجوه التي تختزن الكثير من أسرار وكواليس “الوازيس”، وارتبط اسمه بالعديد من المحطات التي عاشها الفريق الأخضر.

وكان الراحل معروفاً بقربه من اللاعبين وحرصه على مساعدتهم والوقوف إلى جانبهم، حتى إن عدداً منهم كان ينظر إليه بمثابة أب داخل النادي، لما كان يوفره من دعم إنساني واهتمام يتجاوز حدود المهام التي كان يقوم بها.

وعايش “الحاج يوعري” على امتداد عقود طويلة مراحل مختلفة من تاريخ الرجاء، من فترات المجد والتتويجات إلى التحولات التي عرفها النادي، وظل وفياً لقميص الفريق وشعاره، حاضراً في محيطه مهما تغيرت الأسماء والأجيال.

ولم يكن ارتباط الراحل بالرجاء منفصلاً عن عائلته، إذ كان والد النجم المغربي سفيان رحيمي وشقيقه الحسين رحيمي، اللذين حملا بدورهما قميص الفريق الأخضر قبل خوض تجارب احترافية خارج المغرب.

وكان من بين أكبر أحلام “يوعري” أن يرى أبناءه يدافعون عن ألوان النادي الذي أفنى جزءاً كبيراً من حياته في خدمته، وهو ما تحقق مع سفيان والحسين، ليكتمل بذلك ارتباط الأسرة بالرجاء عبر أكثر من جيل.

وخلال الأشهر الأخيرة، اشتدت معاناة الراحل مع المرض، وظل طريح الفراش لأكثر من أربعة أشهر، قبل أن يوافيه الأجل صباح اليوم الخميس، تاركاً وراءه حزناً كبيراً لدى أسرته ومحبيه وكل من عرفه داخل القلعة الخضراء.

وفور انتشار خبر الوفاة، تفاعل عدد من لاعبي الرجاء السابقين والحاليين مع رحيل “الحاج يوعري”، معبرين عن حزنهم ومستحضرين المكانة التي كان يحتلها داخل النادي، ومقدمين تعازيهم إلى أسرته ونجليه سفيان والحسين وإلى كافة مكونات الرجاء الرياضي.

وبرحيل محمد رحيمي، لا يفقد الرجاء مجرد مستخدم سابق، وإنما يودع واحداً من رجالاته الذين ارتبطت أسماؤهم بالنادي ارتباطاً وجدانياً وإنسانياً عميقاً. فـ”الحاج يوعري” كان جزءاً من يوميات الرجاء، ووجهاً عاصر أجياله ونجومه، وظل وفياً للقلعة الخضراء حتى آخر أيامه.

رحم الله “الحاج يوعري”، وألهم أسرته ونجليه سفيان والحسين ومحبيه والأسرة الرجاوية الصبر والسلوان.

spot_imgspot_imgspot_img