تشهد منطقة حي الشرف بـسيدي رحال الشاطئ، خلال الأيام الأخيرة، حالة من الجدل في أوساط الساكنة، على خلفية أنشطة ميدانية تقودها جهة جمعوية محلية، وسط تساؤلات حول طبيعتها الحقيقية وما إذا كانت تندرج ضمن عمل اجتماعي خالص أم تحمل أبعاداً انتخابية سابقة لأوانها.
ووفق معطيات متداولة محلياً، فإن هذه المبادرات تُنسب إلى أشخاص يرتبط بعضهم بمحيط تسيير الشأن المحلي، من بينهم قريب لأحد المنتخبين بالجماعة، إلى جانب أسماء أخرى معروفة داخل المجلس. وتتمثل هذه الأنشطة في إطلاق وعود مرتبطة بـ”إعادة الهيكلة”، وهو ورش يدخل أساساً ضمن اختصاصات وزارة الداخلية المغربية، ما يطرح تساؤلات حول الجهة المخولة لتنفيذه وحدود تدخل الفاعلين الجمعويين فيه.
وفي أحدث هذه التحركات، تم تسجيل توزيع مواد للبناء (كالحصى) ببعض الأزقة، دون تقديم توضيحات رسمية بشأن مصدرها أو الإطار القانوني الذي يؤطر هذه العملية، وهو ما أثار استفسارات لدى عدد من السكان حول شفافية المبادرة وغاياتها الحقيقية.
عدد من المتتبعين للشأن المحلي يرون أن تزامن هذه الأنشطة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية يطرح علامات استفهام مشروعة، خاصة في ظل غياب برنامج واضح أو إشراك فعلي للسلطات المختصة، ما قد يفتح الباب أمام تأويلات مرتبطة باستعمال العمل الجمعوي لأغراض سياسية.
في المقابل، تؤكد فعاليات محلية أن العمل الاجتماعي يظل مرحباً به، شريطة احترام الضوابط القانونية، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، وعدم توظيفه كوسيلة للتأثير على إرادة الناخبين خارج الأطر القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
ويبقى الرهان، حسب متابعين، على تعزيز الثقة بين المواطن والفاعل المحلي، من خلال مبادرات مستدامة وواضحة الأهداف، بعيدة عن أي لبس قد يخل بمبدأ تكافؤ الفرص أو يمس بقواعد المنافسة الديمقراطية.

