احتضن مقر حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم النواصر لقاءً تشاورياً تحت عنوان “الشباب ورهانات الانتخابات التشريعية: من الوعي إلى المشاركة الفعالة”، وذلك في إطار الدينامية التواصلية والتنظيمية التي يمر بها الحزب استعداداً للاستحقاقات المقبلة. وقد شكل اللقاء محطة جامعة ضمّت عدداً من المنتخبين والفاعلين السياسيين والشباب الحزبي، إلى جانب ضيوف من أطياف مختلفة، ترسيخاً لنهج الانفتاح وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
خلال اللقاء، أكد النائب البرلماني نورالدين رفيق أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية لبناء المستقبل، وأن انخراطهم المؤسساتي هو المدخل الحقيقي للمساهمة في صنع القرار وتفعيل التنمية. وأوضح أن المشاركة السياسية ممارسة يومية قائمة على الوعي والمسؤولية وليست مجرد مواعيد انتخابية عابرة، مشيراً إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار يضع تمكين الشباب وتأهيلهم في صدارة خياراته الاستراتيجية، انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية التي تجعل من الشباب رافعة أساسية للتنمية.
من جهتها، استعرضت رابحة صليح، عضوة مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، أبرز البرامج الاستراتيجية التي تنفذها الجهة في قطاعات البنية التحتية، والاستثمار، والتشغيل، والتكوين، معتبرة أن وضع الشباب في صلب هذه المشاريع أمر حاسم لتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي. كما شدد عبد الرحيم نوري، نائب رئيس جماعة بوسكورة، على أن الإصغاء للشباب واعتماد المقاربة التشاركية يمثلان شرطين أساسيين لإعداد سياسات عمومية ناجعة تعزز الثقة في المؤسسات وتكرس قيم المواطنة.
وقد شهد اللقاء حواراً تفاعلياً عميقاً تناول رهانات الاستحقاقات القادمة، حيث أجمع المشاركون على أهمية المشاركة السياسية الواعية لترسيخ الممارسة الديمقراطية وتقييم السياسات العمومية بوعي ومسؤولية. واختُتمت الفعالية بروح من الحوار الجاد والتطلع نحو المستقبل، مع التأكيد على ضرورة تعبئة مختلف الطاقات الشبابية وتأطيرها، لتعزيز الثقة بالعمل السياسي والمؤسساتي، ومواصلة تنزيل الأوراش التنموية التي تشهدها المملكة.
شباب “الأحرار” بالنواصر يناقشون رهانات الانتخابات التشريعية وأهمية المشاركة السياسية الواعية
