شهد النفوذ الترابي للملحقة الإدارية “أولاد مالك” ببوسكورة، خلال مناسبة عيد الأضحى المبارك، تعبئة ميدانية شاملة تميزت بحس جماعي رفيع ومسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين. وتأتي هذه الحركية الاستثنائية في سياق جهود حثيثة بذلتها السلطات المحلية لضمان الحفاظ على النظافة والصحة العامة، وتأمين مرور هذه الأجواء الدينية في ظروف ملائمة تحترم راحة الساكنة وتستجيب لمعايير السلامة البيئية.وقد شكل التنسيق الاستباقي والمحكم الركيزة الأساسية لإنجاح هذه الخطة التنظيمية، حيث قادت السلطات المحلية بالملحقة الإدارية “أولاد مالك” سلسلة من الاجتماعات واللقاءات التنسيقية مع ممثلي “سانديك” الإقامات السكنية، بمشاركة الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالإقليم.
وترجمت هذه الخطط على أرض الواقع من خلال الوجود الميداني المستمر لأعوان السلطة طيلة يوم العيد، تحت الإشراف المباشر لرئيس الملحقة الإدارية، الذي سهر على تتبع مسار التدخلات وضمان نجاعة الأداء وضبط قنوات التواصل مع المواطنين والشركاء.
وتحت شعار “نظافة محيطنا مسؤولية مشتركة”، جندت الشركة المفوضة فريقاً هاماً من عمال النظافة والآليات والمعدات اللازمة، مظهرة جاهزية عالية وتدخلاً مستمراً في مختلف الأحياء والشوارع التابعة للملحقة. ومنذ الساعات الأولى لصباح العيد، باشرت الفرق الميدانية عمليات رفع النفايات ومخلفات الأضاحي بوتيرة متسارعة، لا سيما في النقط السكنية ذات الكثافة المرتفعة والمجمعات العمودية، مما حال دون تراكم الأزبال وانبعاث الروائح الكريهة، وهو ما لقى استحساناً وتنويهاً واسعاً من قبل الساكنة التي واكبت حجم هذا المجهود.وإلى جانب المجهودات المؤسساتية، برز الوعي البيئي والمواطناتي لشباب المنطقة، لا سيما المشرفين على الفضاءات المؤقتة لإيواء الأضاحي، الذين أبانوا عن انضباط كبير وحرص مستمر على نظافة محيطهم السكني وتنظيمه، مما أسهم بشكل ملموس في الحد من مظاهر العشوائية والحفاظ على السير العادي للحياة اليومية داخل المجمعات السكنية. وقد اعتبر مهتمون بالشأن المحلي أن هذا التكامل بين السلطات والمنظومة المدنية والشبابية يكرس ثقافة جديدة في تدبير الفضاء الحضري المشترك، ويتجاوز المظاهر السلبية التي كانت ترافق هذه المناسبة في فترات سابقة.
وفي ختام هذه المحطة، حظيت مجهودات جنود الخفاء من عمال النظافة بتقدير وإشادة كبيرين من طرف الساكنة والفاعلين الجمعويين، بالنظر إلى أدائهم لمهامهم في ظروف تتسم بضغط عمل استثنائي. وخلص متابعون للشأن العام بالمنطقة إلى أن الملحقة الإدارية “أولاد مالك” قدمت، من خلال هذه التعبئة النموذجية، تجربة حضارية ناجحة تؤكد أن مواكبة التوسع العمراني والتزايد السكاني المطرد الذي تشهده المنطقة، تظل رهينة بمدى تضافر الجهود وترسيخ قيم التضامن والمسؤولية التشاركية بين المؤسسات والمواطنين على حد سواء.
