spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

بمشاركة أكثر من 120 فيلما.. انطلاق الدورة الـ31 لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف

افتتحت، يوم السبت بالعاصمة الرباط، فعاليات الدورة الحادية والثلاثين...

من سيدي حمادي.. إطلاق الموسم الفلاحي 2026-2027 وسط رهانات تعزيز السيادة الغذائية وترشيد المياه

أُعطيت، اليوم السبت بالجماعة الترابية سيدي حمادي بإقليم الفقيه...

كولومبيا.. القضاء يحقق مع الرئيس السابق غوستافو بيترو في قضية «العقود مقابل الجنس»

يواجه الرئيس الكولومبي السابق غوستافو بيترو أزمة سياسية وقضائية...

إسرائيل.. هرتسوغ يختار غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة خلفا لنتنياهو

أعلن مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، السبت، عزمه تكليف...

غادي آيزنكوت.. ابن المهاجرين المغاربة الذي كلفه هرتسوغ بتشكيل الحكومة الإسرائيلية خلفا لنتنياهو

من مدينة طبريا، حيث ولد لأبوين يهوديين من أصول مغربية، إلى قيادة الجيش الإسرائيلي، ثم دخول المعترك السياسي، وصولا إلى تكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة؛ هكذا انتقل غادي آيزنكوت عبر محطات متتالية في مساره، ليصبح اليوم الشخصية المكلفة بقيادة المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل، بعد حصوله على دعم أكبر عدد من أعضاء الكنيست خلال المشاورات الرئاسية.

وأعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأحد 8 نونبر 2026، تكليف زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة، بعدما أوصت كتل برلمانية تمثل 67 نائبا بمنحه هذه المهمة، مقابل 46 نائبا أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما امتنعت كتلة تضم سبعة نواب عن التوصية بأي مرشح.

ويحمل هذا التطور دلالة خاصة بالنسبة إلى آيزنكوت، الذي قد يصبح، في حال نجاحه في تشكيل الحكومة ونيل ثقة الكنيست، أول رئيس حكومة إسرائيلي من أصول يهودية مغربية، في مسار سياسي وعسكري امتد لعقود، قبل أن ينتقل من المؤسسة العسكرية إلى واجهة المنافسة على قيادة السلطة التنفيذية.

ولد آيزنكوت في طبريا، ونشأ في مدينة إيلات جنوب إسرائيل، بعد انتقال أسرته إليها خلال طفولته. وفي عام 1978، التحق بلواء «غولاني» في الجيش الإسرائيلي، قبل أن يتدرج في المسؤوليات العسكرية ويعود لاحقا لقيادة اللواء نفسه. وشملت محطاته المهنية قيادة القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ورئاسة شعبة العمليات، ثم قيادة المنطقة الشمالية المحاذية للبنان وسوريا.

وفي عام 2015، تولى رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي خلفا لبيني غانتس، واستمر في المنصب حتى عام 2019. وخلال فترة قيادته، ارتبط اسمه بما يعرف إعلاميا بـ«عقيدة الضاحية»، التي تقوم على استخدام قوة عسكرية واسعة ضد البنى التحتية والمناطق التي تنطلق منها الهجمات على إسرائيل، وهي عقيدة أثارت انتقادات بسبب تداعياتها على المدنيين والمنشآت المدنية.

وبعد مغادرته الجيش، دخل آيزنكوت الحياة السياسية سنة 2022 من بوابة حزب «الوحدة الوطنية» بقيادة غانتس. وعقب هجوم السابع من أكتوبر 2023، انضم إلى مجلس الحرب الذي ترأسه نتنياهو، قبل أن يغادره سنة 2024 على خلفية خلافات بشأن إدارة الحرب في غزة والتعامل مع ملف المحتجزين.

وشهدت تلك المرحلة خسارة شخصية مؤلمة بالنسبة إليه، بعدما قتل ابنه غال، الذي كان يخدم في الجيش الإسرائيلي، خلال القتال في قطاع غزة. كما قتل اثنان من أبناء أشقائه خلال الحرب، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.

وفي شتنبر 2025، أسس آيزنكوت حزبه الوسطي «يشار»، الذي خاض انتخابات 27 أكتوبر 2026، وتمكن من الحصول على 21 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، ليصبح ثاني أكبر حزب في البرلمان الجديد بعد حزب الليكود الذي تصدر النتائج بـ27 مقعدا.

ويطرح الحزب برنامجا سياسيا يتضمن إصلاحات في مجالات الأمن والخدمة العسكرية والقضاء والاقتصاد، من بينها إقرار مبدأ الخدمة الإلزامية لجميع المواطنين، سواء في الجيش أو في الخدمة المدنية، بما يشمل اليهود المتشددين والعرب، مع منح الجيش الأولوية في اختيار الفئات التي يحتاج إليها.

كما يتعهد آيزنكوت بالدفع نحو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر، تشمل دراسة الإخفاقات والقرارات الأمنية والسياسية التي سبقته، إلى جانب مراجعة طريقة إدارة الحرب وما أعقبها من تطورات. ويتضمن البرنامج كذلك تحديد ولاية رئيس الحكومة في فترتين، وتعزيز استقلال القضاء، ومكافحة الاحتكارات، وتحسين الخدمات العمومية والاستثمار في المناطق البعيدة عن مركز البلاد.

وعلى المستوى الأمني، يدعو الحزب إلى تعزيز قدرات الجيش وحماية الحدود، وإعداد تصور أمني جديد، مع العمل على توسيع اتفاقات السلام والتعاون الإقليمي. كما يتضمن برنامجه خطة لمواجهة الجريمة المنظمة في البلدات العربية، وتحسين الاستثمار في قطاعات النقل والتعليم والصحة.

ورغم حصوله على تكليف تشكيل الحكومة، فإن آيزنكوت يواجه معادلة برلمانية معقدة. فالمعسكر الذي يضم حزبه وحلفاءه من الأحزاب اليهودية يتوفر على 48 مقعدا فقط، بينما حصلت الأحزاب العربية، ممثلة في القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة «رعم»، على 19 مقعدا، بعدما أوصت بدورها بتكليفه دون أن يعني ذلك بالضرورة التزامها بالمشاركة في الحكومة أو منحها الثقة.

وفي المقابل، يضم المعسكر المرتبط بنتنياهو 53 مقعدا، فيما تبقى مواقف بعض الأحزاب الأخرى عاملا حاسما في تحديد شكل الائتلاف المقبل وإمكانية توفير أغلبية برلمانية مستقرة.

وتبرز هنا إحدى أبرز نقاط الخلاف داخل المعسكر المناهض لنتنياهو، إذ لا يحظى خيار الاعتماد على الأحزاب العربية بإجماع حلفاء آيزنكوت، ومن بينهم أفيغدور ليبرمان، الذي يعارض قيام حكومة تعتمد على دعم هذه الأحزاب، رغم تأييده تكليف آيزنكوت برئاسة الحكومة.

وأمام هذه الحسابات، يملك آيزنكوت 28 يوما لتشكيل الحكومة، مع إمكانية حصوله على تمديد إضافي يصل إلى 14 يوما بقرار من الرئيس الإسرائيلي. وخلال هذه المهلة، سيكون مطالبا بتحويل توصيات 67 نائبا إلى اتفاقات سياسية وبرلمانية فعلية، في اختبار يحدد ما إذا كان سيغادر موقع المنافس السياسي إلى رئاسة الحكومة، أم أن الخلافات بين مكونات المعسكر الذي أوصى به ستعيد المشهد الإسرائيلي إلى حالة الانسداد السياس

spot_imgspot_imgspot_img