أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عزمه وضع حد لمسيرته الدولية مع منتخب بلاده، عقب فترة التوقف الدولي المقررة خلال شهر نونبر الجاري، في قرار وصفه بالصعب، بالنظر إلى ارتباطه العاطفي بالقميص الوطني ورحلته التي امتدت لأكثر من عقدين.
وأكد قائد المنتخب البرتغالي، في رسالة نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه سيعيد القميص رقم 7 بعد آخر ظهور له مع المنتخب خلال الفترة المقبلة، فاتحا بذلك صفحة جديدة في مسيرته الكروية، بعيدا عن المنافسات الدولية.
وقال رونالدو إن اتخاذ هذا القرار لم يكن سهلا، موضحا أن بعض القرارات لا تحسم بالعقل وحده، وإنما يكون للقلب دور أساسي فيها، في إشارة إلى العلاقة الخاصة التي جمعته بالمنتخب البرتغالي وجماهيره طوال سنوات طويلة.
ووجه النجم البرتغالي رسالة شكر إلى عائلته والشعب البرتغالي وزملائه اللاعبين والمدربين والأطقم التي رافقته خلال مسيرته الدولية، معبرا عن اعتزازه بكل اللحظات التي عاشها بقميص بلاده، ومؤكدا أن البرتغال ستظل دائما جزءا منه.
وخلال مسيرة دولية بدأت سنة 2003، تحول رونالدو إلى أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم البرتغالية والعالمية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى التتويج بلقب كأس أمم أوروبا سنة 2016، وهو أول لقب قاري في تاريخ البرتغال، قبل أن يساهم في إحراز دوري الأمم الأوروبية سنة 2019، ثم إضافة لقب ثان للمسابقة سنة 2025.
كما شارك في خمس نسخ من نهائيات كأس العالم، بداية من مونديال ألمانيا 2006، الذي بلغ خلاله المنتخب البرتغالي الدور نصف النهائي، وصولا إلى كأس العالم قطر 2022، ليصبح أحد أكثر اللاعبين حضورا في تاريخ البطولة.
ويحمل رونالدو أرقاما قياسية على مستوى المنتخبات، باعتباره صاحب أكبر عدد من المباريات والأهداف الدولية في كرة القدم للرجال، بعدما تجاوز حاجز 200 مباراة دولية و140 هدفا، في إنجاز يعكس استمراريته التنافسية على امتداد أكثر من عشرين عاما.
ولا يمثل قرار الاعتزال الدولي نهاية المسيرة الكروية لرونالدو، بقدر ما يشكل تحولا في مساره الرياضي، إذ يظل مستقبله مع فريقه مرتبطا بقدرته على مواصلة المنافسة، في وقت يستعد فيه المنتخب البرتغالي لمرحلة انتقالية تفرض البحث عن أسماء قادرة على حمل المسؤولية وارتداء القميص رقم 7.
وبين الألقاب والأرقام القياسية واللحظات التاريخية، يترك رونالدو خلفه إرثا استثنائيا في تاريخ المنتخب البرتغالي، بعدما تحول من موهبة شابة ظهرت سنة 2003 إلى قائد وأحد أبرز رموز الكرة في بلاده.
