spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

زيلينسكي يطالب الاتحاد الأوروبي بـ70 مليار يورو إضافية لمواصلة الحرب مع روسيا

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادة الاتحاد الأوروبي بتوفير...

خبرات علمية تكشف مواد تدخل في صناعة المتفجرات لدى متطرف موقوف بطنجة

أظهرت خبرات أنجزها المختبر الوطني للشرطة العلمية بالدار البيضاء...

إقليم صفرو.. استنفار أمني ينتهي بتوقيف المشتبه فيهم في اعتداءات البهاليل وحجز أسلحة بيضاء

تمكنت عناصر الدرك الملكي بصفرو، اليوم الجمعة 16 أكتوبر...

سطات.. توقيف ثلاثة قاصرين للاشتباه في تورطهم في وفاة شخص في وضعية تشرد

أوقفت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن سطات، في الساعات...

جلالة الملك يعين أعضاء الحكومة الجديدة

الرباط - ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره...

ماكرون يرد على الجزائر بقرارات حازمة ويُشعل فتيل أزمة دبلوماسية جديدة

بقلم: العلوي رجاء

دخلت العلاقات الفرنسية الجزائرية مرحلة جديدة من التوتر السياسي والدبلوماسي، بعد أن وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعليمات صارمة إلى حكومته لاتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه النظام الجزائري، في ظل تصاعد الأزمات الثنائية، أبرزها اعتقال الكاتب بوعلام صنصال والصحافي الفرنسي كريستوف غليز بالجزائر.

وفي خطوة وُصفت بأنها “أولى مؤشرات الرد القاسي”، أعلن ماكرون عن تعليق الامتيازات الممنوحة لحاملي الجوازات الرسمية والدبلوماسية الجزائرية، معلنًا في رسالة رسمية إلى رئيس وزرائه أن “فرنسا يجب أن تكون قوية وتحظى بالاحترام”.

تراكم الأزمات وتبدل المواقف

هذا التصعيد يأتي بعد تراكم أزمات حادة بين باريس والجزائر، بدأت منذ اعتراف فرنسا الرسمي بسيادة المغرب على صحرائه، وهي الخطوة التي فجّرت غضب النظام الجزائري وأدت إلى سحب السفير من باريس سنة 2023.

ويؤكد المعارض السياسي الجزائري شوقي بن زهرة أن جذور الأزمة تعود إلى هذا الموقف الفرنسي بشأن الصحراء المغربية، الذي شكل نقطة تحول في العلاقات، وأضاف أن اعتقال صنصال وغليز، إضافة إلى قضية المؤثرين، ومحاولة اغتيال معارض جزائري على الأراضي الفرنسية، فاقمت الوضع ودفعته نحو مزيد من التعقيد.

ويشير بن زهرة إلى أن ماكرون، الذي كان يميل سابقًا إلى تساهل نسبي في التعامل مع الجزائر، بدأ يخضع لضغوط سياسية متزايدة، خاصة من وزير داخليته جيرالد دارمانان، الذي لطالما دعا إلى سياسة أكثر صرامة، خصوصًا بخصوص قضايا الهجرة غير النظامية والأمن.

أزمة تتجاوز باريس

من جهته، يرى الباحث المغربي في العلاقات الدولية لحسن أقرطيط أن الأزمة الحالية تعكس مأزقًا سياسيًا داخليًا تعيشه الجزائر، نتيجة فشلها في إدارة علاقاتها الجيوسياسية مع شركائها التقليديين، ومنهم فرنسا وروسيا وإيطاليا ودول الساحل.

وأشار أقرطيط إلى أن الدعم الفرنسي لتنمية الأقاليم الجنوبية بالمغرب، ومواكبتها لموقف الرباط من قضية الصحراء، قطع مع مرحلة “الحياد المتوازن” التي ميزت السياسة الفرنسية لعقود، وهو ما أزعج النظام الجزائري ودفعه إلى محاولة فرض معادلات جديدة عبر أوراق الضغط، أبرزها اعتقال صنصال وغليز.

وأضاف أن باريس، تحت ضغط داخلي متزايد يربط الأزمة بملف الهجرة والأمن، وجدت نفسها مضطرة إلى الرد بخطاب سياسي صارم، مؤكدًا أن ماكرون لم يعد قادرًا على تبني سياسة “الليونة”، في ظل تصاعد أصوات حكومية وبرلمانية تطالب بوقف تقديم التنازلات للجزائر.

وأوضح أن الرئيس الفرنسي أعطى تعليمات واضحة إلى وزيري الداخلية والخارجية بالتحرك داخل الفضاء الأوروبي لمنع محاولات الالتفاف على الموقف الفرنسي، في إشارة إلى مواقف محتملة لبعض الدول الأوروبية مثل إيطاليا، التي قد تسعى إلى استغلال هذه الفجوة لصالحها.

spot_imgspot_imgspot_img