spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

ميسي يعلن اعتزاله اللعب الدولي بعد 21 عاماً مع الأرجنتين

أعلن أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي، اليوم الاثنين،...

انتخابات 2026.. 702 لائحة ترشيح تضع 27 حزباً في سباق تشريعيات 23 شتنبر

بدأت ملامح السباق الانتخابي نحو مجلس النواب تتضح...

لطيفة الشريف تضع لائحة الاتحاد الاشتراكي بدائرة الدار البيضاء أنفا لخوض تشريعيات 23 شتنبر

يواصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية استعداداته للاستحقاقات التشريعية...

ناشئات المغرب يحصدن البرونزية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بعد الفوز على سلوفينيا

أحرز المنتخب الوطني المغربي النسوي لأقل من 17 سنة،...

لجنة ملكية تشرف على تسليم هبة كريمة لزاوية سيدي عبد العزيز بن يفو بإقليم سيدي بنور

سلمت لجنة ملكية، برئاسة المكلف بمهمة بالحجابة الملكية سعد...

ماكرون يرد على الجزائر بقرارات حازمة ويُشعل فتيل أزمة دبلوماسية جديدة

بقلم: العلوي رجاء

دخلت العلاقات الفرنسية الجزائرية مرحلة جديدة من التوتر السياسي والدبلوماسي، بعد أن وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعليمات صارمة إلى حكومته لاتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه النظام الجزائري، في ظل تصاعد الأزمات الثنائية، أبرزها اعتقال الكاتب بوعلام صنصال والصحافي الفرنسي كريستوف غليز بالجزائر.

وفي خطوة وُصفت بأنها “أولى مؤشرات الرد القاسي”، أعلن ماكرون عن تعليق الامتيازات الممنوحة لحاملي الجوازات الرسمية والدبلوماسية الجزائرية، معلنًا في رسالة رسمية إلى رئيس وزرائه أن “فرنسا يجب أن تكون قوية وتحظى بالاحترام”.

تراكم الأزمات وتبدل المواقف

هذا التصعيد يأتي بعد تراكم أزمات حادة بين باريس والجزائر، بدأت منذ اعتراف فرنسا الرسمي بسيادة المغرب على صحرائه، وهي الخطوة التي فجّرت غضب النظام الجزائري وأدت إلى سحب السفير من باريس سنة 2023.

ويؤكد المعارض السياسي الجزائري شوقي بن زهرة أن جذور الأزمة تعود إلى هذا الموقف الفرنسي بشأن الصحراء المغربية، الذي شكل نقطة تحول في العلاقات، وأضاف أن اعتقال صنصال وغليز، إضافة إلى قضية المؤثرين، ومحاولة اغتيال معارض جزائري على الأراضي الفرنسية، فاقمت الوضع ودفعته نحو مزيد من التعقيد.

ويشير بن زهرة إلى أن ماكرون، الذي كان يميل سابقًا إلى تساهل نسبي في التعامل مع الجزائر، بدأ يخضع لضغوط سياسية متزايدة، خاصة من وزير داخليته جيرالد دارمانان، الذي لطالما دعا إلى سياسة أكثر صرامة، خصوصًا بخصوص قضايا الهجرة غير النظامية والأمن.

أزمة تتجاوز باريس

من جهته، يرى الباحث المغربي في العلاقات الدولية لحسن أقرطيط أن الأزمة الحالية تعكس مأزقًا سياسيًا داخليًا تعيشه الجزائر، نتيجة فشلها في إدارة علاقاتها الجيوسياسية مع شركائها التقليديين، ومنهم فرنسا وروسيا وإيطاليا ودول الساحل.

وأشار أقرطيط إلى أن الدعم الفرنسي لتنمية الأقاليم الجنوبية بالمغرب، ومواكبتها لموقف الرباط من قضية الصحراء، قطع مع مرحلة “الحياد المتوازن” التي ميزت السياسة الفرنسية لعقود، وهو ما أزعج النظام الجزائري ودفعه إلى محاولة فرض معادلات جديدة عبر أوراق الضغط، أبرزها اعتقال صنصال وغليز.

وأضاف أن باريس، تحت ضغط داخلي متزايد يربط الأزمة بملف الهجرة والأمن، وجدت نفسها مضطرة إلى الرد بخطاب سياسي صارم، مؤكدًا أن ماكرون لم يعد قادرًا على تبني سياسة “الليونة”، في ظل تصاعد أصوات حكومية وبرلمانية تطالب بوقف تقديم التنازلات للجزائر.

وأوضح أن الرئيس الفرنسي أعطى تعليمات واضحة إلى وزيري الداخلية والخارجية بالتحرك داخل الفضاء الأوروبي لمنع محاولات الالتفاف على الموقف الفرنسي، في إشارة إلى مواقف محتملة لبعض الدول الأوروبية مثل إيطاليا، التي قد تسعى إلى استغلال هذه الفجوة لصالحها.

spot_imgspot_imgspot_img