متابعة عبد الغني سوري.
يشهد مقلع الأحجار بجماعة تامدة اقليم سيدي بنور حالة من القلق لدى عدد من السكان المجاورين، بسبب ما يعتبرونه تأثيرًا سلبيًا للانفجارات المرتبطة بأشغال الاستغلال. وتفيد الشكايات الموجهة من طرفهم إلى الجهات المعنية بأن هذه التفجيرات خلّفت اهتزازات متكررة أثرت، وفق تعبيرهم، على راحتهم وسلامة محيطهم السكني، خاصة بالنسبة للأطفال والمرضى.
وقد وجهت الساكنة المتضررة شكايات ، مرفقة بعرائض وتوقيعات، إلى كل من وزارة الداخلية وعامل إقليم سيدي بنور ، للمطالبة بإعادة تقييم وضعية المقلع وضبط قوة التفجيرات بما يتوافق مع القوانين الجاري بها العمل ودفتر التحملات المنظم لهذا النوع من الأنشطة.
وفي هذا الإطار، قامت لجنة مختصة تضم ممثلين عن السلطات المحلية ومختلف المصالح التقنية بزيارة ميدانية إلى مقلع “الضاية البيضاء” بجماعة تامدة، من أجل مراقبة ظروف التفجير والاطلاع على مدى تأثيره على الدواوير المجاورة، والتي تتراوح المسافة بينها وبين المقلع بين حوالي 300 و1800 متر.
وخلال الزيارة، تم تنفيذ عملية تفجير تجريبية أمام اللجنة. وبحسب ما أكده بعض سكان المنطقة، فقد كانت قوة التفجير أقل بكثير مما اعتادوا سماعه في الأيام العادية، وهو ما أثار لديهم تساؤلات حول مدى مطابقة المعطيات المقدمة أثناء الزيارة لما يقع في الأيام الأخرى. في المقابل، لم تصدر اللجنة إلى حدود الساعة أي تقرير رسمي بخصوص ملاحظاتها أو خلاصاتها التقنية.
كما عبّرت الساكنة عن تخوفها من تأثير نشاط المقلع على محيطهم البيئي والاجتماعي، مطالبة بضرورة احترام الشروط القانونية المتعلقة بالتفجيرات وبتطبيق ضوابط السلامة المعتمدة وطنياً، مع التأكيد على انتظار نتائج اللجنة من أجل توضيح الصورة وطمأنة الرأي العام المحلي.
وتؤكد مصادر محلية أن الساكنة تترقب مآل هذه القضية، مشددة على ضرورة التفاعل الجدي مع الشكايات المسجلة، تجنبًا لأي توتر قد ينتج عن استمرار الوضع على حاله، فيما يبقى الرهان معلقًا على الكشف عن التقرير النهائي للّجنة المختصة لتحديد مدى احترام الشركة المستغلة للمقتضيات القانونية والتقنية المعمول بها.

