spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

إقليم اليوسفية.. حملة أمنية للدرك بالشماعية توقف 3 أشخاص للاشتباه في قضايا سكر وحيازة مخدرات

شنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية، بإقليم اليوسفية،...

التحالف يضرب مخازن أسلحة حوثية في الحديدة ويحبط هجمات وشيكة بالبحر الأحمر

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين 5 أكتوبر...

مضيق هرمز.. إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول وتحذيرات جديدة للسفن

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغاً...

بيزشكيان: التفاوض مع واشنطن «لا طائل منه» ويتهمها بالسعي لإسقاط النظام الإيراني

اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع...

المغرب يتسلم أول طائرة C295W لتعزيز قدرات النقل الجوي العسكري

تسلمت القوات الجوية الملكية المغربية أول طائرة نقل عسكرية...

من الأحقّ بدعم المسلمين في الحرب الأخيرة: إيران أم إسرائيل؟

الجواب الشافي على لسان أهل الذكر
بقلم: الصحافي حسن الخباز

مع تصاعد وتيرة الحرب بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية الإيرانية، أصبح السؤال الأكثر تداولاً في الأوساط الإسلامية: من نناصر؟ وأي الطرفين أولى بدعم المسلمين؟
سؤال شائك، تزداد حدّته كلما اشتدت الاشتباكات بين الطرفين، سيّما وأن البعض يرى في إيران تهديدًا أعمق على العقيدة من الكيان الصهيوني نفسه.

وبينما يلتزم أغلب العلماء والدعاة الصمت المريب، ويمتنعون عن الخوض في المسألة، متذرعين بحساسيتها أو بتعقيد المشهد الجيوسياسي، يبقى المسلم العادي في حيرة من أمره، يتساءل كما أمره الله: “فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.”

ولعلّ أبرز من كسر حاجز الصمت في هذا السياق، هو الدكتور أحمد الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي تحدث بوضوح وجرأة نادرة، قائلاً:

“من الواجب على المسلمين مساندة إيران في مواجهتها للعدوان الصهيوني، فقد أثبتت الجمهورية الإسلامية، منذ تأسيسها، وفاءها الكبير لفلسطين، وقدّمت ما لم تقدّمه أي دولة عربية أو إسلامية”.

وقد استند الريسوني في فتواه على معطيات موضوعية وواقعية، لعل أبرزها حجم التضحيات الإيرانية في دعم المقاومة الفلسطينية، بما في ذلك دعم حركة حماس والجهاد الإسلامي، في حين اكتفت معظم الدول العربية، وفق تعبيره، بالصمت أو التطبيع أو حتى التواطؤ.

وأشار الريسوني إلى أن الحرب الحالية ليست سوى محاولة لإسقاط النظام الإيراني بسبب مواقفه المناهضة للمشروع الصهيوني – الأميركي في المنطقة، ولتحديه للخطوط الحمراء الغربية المفروضة على العالم الإسلامي منذ عقود.

دعم الشعوب و”انتفاضة الضمير”

ولعل ما يلفت الانتباه أكثر هو التحوّل الملحوظ في مواقف الشعوب العربية والإسلامية التي بدأت، رغم الاختلاف المذهبي، في التعاطف مع إيران، لا حبًا في نظامها بالضرورة، وإنما كراهية في العدو المشترك: الكيان المحتل.

فقد باتت مقاطع الفيديو التي توثق ضربات الحرس الثوري الإيراني لعمق تل أبيب هي الأكثر تداولاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي. والمزاج العام للمسلمين اليوم بات يميل إلى من يقف في وجه العدو، لا من يتودد إليه باسم الواقعية أو المصالح.

حتى بعض الجماعات الشيعية مثل الحوثيين، الذين كان يُنظر إليهم بعدائية في بعض البلدان، تحولوا في نظر شريحة من المسلمين إلى “مقاتلين من أجل الأقصى”، بعد استهدافهم المتكرر لإسرائيل ردًا على المجازر في غزة.

الإسلاميون في مأزق الصمت

ومع ذلك، لا يزال كثير من العلماء والدعاة مترددين في الإفصاح عن موقف واضح. هذا التردد يعمّق الأزمة ويزيد من الحيرة. فحين تصمت النخبة الدينية، يُترك الشارع رهينة للتيارات الإعلامية المتضاربة.

إلى أين تميل البوصلة؟

في النهاية، تقول القاعدة: أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على العدو.
فالمسلمون – على اختلاف توجهاتهم – يجدون أنفسهم اليوم مضطرين للاختيار بين عدوين، أحدهما احتل مسرى الرسول ﷺ وقتّل الفلسطينيين، والآخر يناور بالسياسة والمذهب، لكنه يدفع الدم والمال والسلاح لدعم الأقصى.

فهل يجوز أن نساوي بين من يقصف غزة ومن يدعمها؟ وهل من الحكمة أن نقف على الحياد بين محتل وغريم سياسي؟
أسئلة لا تحتمل مزيدًا من التأجيل… والشارع الإسلامي ينتظر من علمائه موقفًا يليق بمقامهم.

spot_imgspot_imgspot_img