spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

مادة تباين تجريبية تعزز دقة الرنين المغناطيسي في كشف أورام الرئة والانتقالات المبكرة

أظهرت دراسة علمية حديثة إمكانية تطوير تقنية جديدة للتصوير...

كاتس يجدد الحديث عن خطة لـ«هجرة» سكان غزة وسط رفض أميركي للتهجير القسري

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، الحديث عن...

تصادم سفينتين حربيتين هندية وباكستانية يشعل توتراً دبلوماسياً جديداً

أثار تصادم بين سفينتين حربيتين هندية وباكستانية في شمال...

إنجاز مغربي في نابولي.. أيوب عياش يتوج قارياً وStagione يدخل قائمة أفضل 100 مطعم بيتزا في العالم

عبد الغني سوري حقق المغرب إنجازاً بارزاً في عالم صناعة...

الشاب رشيد.. صوت الراي الذي تحدى فقدان البصر وعاد من الغياب

في ذاكرة الأغنية المغربية، هناك أصوات لا تحتاج إلى...

من بناية صغيرة إلى “قصر مهدوم”.. القصة الكاملة لمشروع أثار الجدل في بوسكورة

تقرير: ياسين حجي

تعود فصول هذه القصة إلى سنة 2019 حين اقتنى أحد المستثمرين قطعة أرضية فلاحية مساحتها 15.550 مترًا مربعًا. وفي عام 2021 حصل على رخصة لبناء “دار الفرس” ببناية لا تتجاوز مساحتها 325 مترًا مربعًا، إضافة إلى إسطبلات مخصصة للنشاط المعلن عنه في ملف الرخصة.

غير أن مسار المشروع تغيّر بشكل لافت بعد بداية الأشغال، حيث تحوّل من منشأة خاصة بالفروسية إلى مشروع ضخم يجمع بين قاعة حفلات وإقامة فاخرة موجهة للضيافة. هذا التحول تم دون طلب أي تعديل رسمي للتصاميم الأصلية، رغم أن جميع رجال السلطة الذين تعاقبوا على الملحقة الإدارية المعنية حرّروا محاضر تتعلق بمخالفات تعميرية تخص توسعات غير منصوص عليها في الرخصة.

ومع حلول سنة 2023، وفي سياق تعيين والي جهة الدار البيضاء–سطات الجديد آنذاك، محمد المهيدية، إلى جانب افتتاح الطريق الجديد الرابط بتدارت في اتجاه المطار، تم اتخاذ قرار بسحب رخصة البناء الممنوحة سنة 2021، كما صدر أمر عاملي يقضي بالهدم. ورغم ذلك ظلّت البناية قائمة دون تنفيذ القرار لفترة طويلة.

وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، استؤنفت الأشغال بشكل لافت داخل المشروع، بالتزامن مع إيداع طلب للحصول على رخصة سياحية لفائدة المنشأة التي شُيّدت بشكل مخالف لضوابط التعمير. ورغم منح قبول أولي من الجهة الوصية على قطاع السياحة، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات بخصوص وضعية البناية أو تجاوزاتها التعميرية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن ما جرى لم يكن مجرد “ملاحظات بسيطة” أو مخالفات يمكن تسويتها، بل تغييرات جذرية طالت تصميم المشروع، ما أدى إلى ظهور بنايات ضخمة لا تمت بصلة للرخصة الأصلية. ويطرح هذا الملف أسئلة عديدة حول الأطراف التي كانت وراء هذا السكوت الطويل، وكيف تم التعامل مع تقارير رجال السلطة التي دُوّنت على مدى سنوات، وعن سبب عدم تنفيذ قرارات الهدم في حينه.

كما يتساءل مراقبون إن كانت بناية بهذه الضخامة وبكل هذا الوضوح قد مرت فعلًا بعيدًا عن أعين السلطات المختصة، أم أن هناك جهات فضّلت غض الطرف عن تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للبناء.

وفي النهاية، يبقى الملف مفتوحًا على تساؤلات مشروعة تتعلق بتدبير التعمير، واحترام القانون، والمسؤولية المشتركة بين المستثمر والجهات التي تعاملت مع هذا المشروع منذ بدايته وحتى لحظة اتخاذ قرار الهدم

spot_imgspot_imgspot_img