spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

تحالف اليسار يتجه إلى المعارضة ويضع مسافة مع التقدم والاشتراكية

يتجه تحالف اليسار، المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب...

إطلالتا ميلانيا ترامب وبنغ لي يوان تخطفان الأنظار في مأدبة عشاء بالبيت الأبيض

خطفت إطلالتا ميلانيا ترامب وبنغ لي يوان الأنظار خلال...

بوريطة من نيويورك: المغرب يضع إمكانات الساحل في صلب رؤية مشتركة للأمن والتنمية

سلط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

موريشيوس تغير موقفها من الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر مصداقية

أكد وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتجارة الدولية بجمهورية...

الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يواصلان تحالفهما البرلماني بتشكيل فريق مشترك

أعلن حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية عن اتفاقهما...

هل اقترب المغرب من امتلاك القنبلة النووية؟ تفاصيل مشروع عسكري مثير في عهد الحسن الثاني

بقلم: حسن الخباز

كشفت تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته أسبوعية الأيام، عن معطيات مثيرة تتعلق بمحاولة المغرب خلال سبعينيات القرن الماضي تطوير مشروع ذي طابع عسكري استراتيجي، ارتبط بإمكانية امتلاك التكنولوجيا النووية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني.

ووفق هذه المعطيات، فإن المشروع جاء في سياق دولي وإقليمي حساس، حيث سعى المغرب إلى تعزيز قدراته الدفاعية تحسبًا لمتغيرات جيوسياسية محتملة، من خلال تعاون مفترض مع إيران في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، ضمن تصور لمشروع صناعي متقدم يحمل اسم “سافاري”.

مشروع طموح قائم على الفوسفاط

تشير المصادر إلى أن المشروع كان يهدف إلى استغلال الفوسفاط المغربي لاستخراج اليورانيوم، في إطار برنامج صناعي أُطلق عليه اسم “كازودوك”، بمساهمة خبراء أجانب وتمويل خارجي. كما تحدثت تقارير صحفية فرنسية، من بينها ليبراسيون، عن وثائق مسربة في بداية الثمانينيات تضمنت تفاصيل تقنية ومالية مرتبطة بالمشروع.

غير أن هذه المعطيات تظل في إطار روايات إعلامية لم تؤكدها مصادر رسمية، خصوصًا في ما يتعلق بالهدف النهائي للمشروع وحدوده الفعلية.

أسباب التوقف والجدل المرافق

تفيد نفس الروايات بأن المشروع لم يُكتب له الاستمرار، لأسباب متعددة، من بينها ضغوط دولية مرتبطة بالتوازنات الإقليمية، إضافة إلى شبهات حول اختراق المشروع من طرف جهات استخباراتية أجنبية. كما تم ربط نهاية هذا المشروع، في بعض التحليلات، بسياقات سياسية وأمنية معقدة عرفتها تلك المرحلة.

سياق الحرب الباردة وتوازن القوى

يأتي الحديث عن هذا المشروع في إطار أوسع مرتبط بفترة الحرب الباردة، حيث كانت العديد من الدول تسعى إلى تطوير قدراتها العسكرية والتكنولوجية، في ظل سباق دولي محموم نحو التسلح، خاصة في المجال النووي.

المغرب وتعزيز قدراته الدفاعية

ورغم عدم تأكيد هذه الروايات رسميًا، فإن الثابت هو أن المغرب واصل، على مر العقود، تطوير قدراته الدفاعية بشكل تدريجي، في إطار استراتيجي يوازن بين متطلبات الأمن والاستقرار الإقليميين، تحت قيادة الملك محمد السادس، مع التركيز على تحديث التجهيزات العسكرية وتعزيز الشراكات الدولية.

بين الرواية والتاريخ

تبقى قصة “المشروع النووي المغربي” ضمن الملفات التي يحيط بها الكثير من الغموض، بين ما هو موثق وما يدخل في إطار التحليل أو الروايات الصحفية، لكنها تعكس في جميع الأحوال مرحلة تاريخية كانت فيها التوازنات الدولية تلعب دورًا حاسمًا في رسم السياسات الدفاعية للدول.

spot_imgspot_imgspot_img